فرنسا.. نشر 40 عنصر أمن خاص لحماية متاجر وسط ليون بعد نهب أكثر من 200 محل

ليون تنشر 40 عنصر أمن خاص لحماية متاجر وسط المدينة السبت 24 أكتوبر، بعد تعرض أكثر من 200 محل لأضرار ونهب خلال اضطرابات 17 أكتوبر، وسط تعزيزات أمنية ومساعدة للمتضررين.
يورو تايمز – فرنسا قررت سلطات منطقة ليون بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة نشر 40 عنصر أمن خاص في وسط المدينة، السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، لحماية المتاجر من أعمال النهب والتخريب المحتملة، بعد أسبوع من الاضطرابات التي شهدتها المدينة وألحقت أضرارًا واسعة بالمحال التجارية.
ووفقًا لما أوردته صحيفة «ليون ماغ» الجمعة، اتخذت متروبول ليون وغرفة التجارة والصناعة في ليون وسانت إتيان وروان القرار بالتشاور مع محافظة الرون والشرطة الوطنية، وبمشاركة ممثلين عن الحرفيين والفنادق والمطاعم والاتحادات التجارية ومنظمات أصحاب العمل.
مجموعتان في منطقتين حسّاستين
يقضي التنظيم بنشر مجموعتين، تضم كل منهما 20 عنصرًا من شركات الأمن الخاص، في منطقتين من وسط ليون تعتبرهما الجهات المنظمة أكثر عرضة للمخاطر. ويهدف هذا الانتشار إلى دعم إجراءات الحماية التي اعتمدها بعض التجار بصورة فردية، وليس إلى الحلول محل أجهزة الأمن الرسمية.
وتشمل المهام مراقبة واجهات المحال وحراستها، وتنفيذ دوريات في نطاق الانتشار، ورصد محاولات الاقتحام والسرقة والتخريب، وإبلاغ الشرطة فور وقوع اعتداء أو ظهور خطر. وسيعمل العناصر أيضًا على نقل المعلومات إلى خلية الأزمة الاقتصادية ومساعدة الأشخاص الذين قد يواجهون صعوبات أثناء الاضطرابات.
التنسيق مع المحافظة والشرطة
من المقرر أن تعمل فرق الأمن الخاص تحت إشراف المركز العملياتي في محافظة الرون، بمشاركة متروبول ليون وغرفة التجارة والصناعة، وبالتنسيق مع خلية الأزمة الاقتصادية التي أُنشئت لمتابعة تداعيات الاضطرابات على النشاط التجاري.
وفي حال اندلاع أعمال تخريب جديدة، سيكون دور هذه الفرق تقديم دعم من الخلف للأجهزة المختصة، من خلال حماية المحال ونقل المعلومات، بينما تبقى مهام حفظ النظام والتدخل الأمني من اختصاص الشرطة والدرك.
وشددت الجهات المنظمة على أن عناصر الأمن الخاص لا يتمتعون بصلاحيات الشرطة ولا يجوز لهم ممارسة مهام حفظ النظام العام أو أي صلاحيات سيادية، وهو فصل واضح بين حماية المنشآت التجارية وإدارة المظاهرات في الشوارع.
أكثر من 200 متجر متضرر
تأتي الإجراءات بعد الخسائر التي لحقت بمنطقة شبه الجزيرة «بريسكيل» التجارية وسط ليون خلال أحداث 17 أكتوبر. وبحسب حصيلة قدمتها رئيسة جمعية «ماي بريسكيل» التجارية جوانا بينيديتي، تضرر أكثر من 203 متاجر، بينها نحو 100 متجر تعرضت للنهب أو التخريب الكامل.
وقدرت ممثلة التجار الخسائر بعشرات الملايين من اليوروهات في وسط المدينة وحده، مشيرة إلى أن نحو 1500 متجر يعيش أصحابها حالة قلق من تكرار العنف وتراجع إقبال الزبائن. وهذه الأرقام تعكس تقديرات ممثلي التجار وليست حصيلة قضائية نهائية.
مطالب بضمانات قبل احتجاجات السبت
وكان ممثلو 13 اتحادًا تجاريًا وجمعيتين محليتين قد التقوا محافظ الرون إتيان غيو في 20 أكتوبر، وطالبوا بإجراءات أكثر وضوحًا لحماية أصحاب المحال والعاملين فيها. واشتكى بعضهم من صعوبة التواصل مع الجهات الأمنية خلال اضطرابات الأسبوع الماضي.
وعرضت المحافظة في الاجتماع تدابير تشمل حظر التظاهر في ليون السبت، وتعزيز انتشار قوات الأمن واستدعاء عناصر من إجازاتهم، فضلًا عن الاستعانة بعسكريي عملية «سانتينيل» في إطار المهام الأمنية المحددة لهم.
وتلقى أصحاب المحال توصيات بمراجعة أنظمة الحماية والإنذار، وإغلاق الستائر الأمنية، وإدخال تجهيزات المقاهي الخارجية، والنظر في تعديل ساعات العمل عند الضرورة، بما يتناسب مع المخاطر في كل موقع.
نافذة مساعدة للتجار المتضررين
فتحت غرفة التجارة والصناعة في ليون نقطة اتصال موحدة لمساعدة المهنيين المتضررين من أعمال العنف والنهب، بهدف إرشادهم إلى الإجراءات الإدارية والاقتصادية المتاحة. ويمكن التواصل معها عبر الرقم 04 72 40 59 59 أو البريد الإلكتروني solidarite@lyon-metropole.cci.fr.
وبذلك تجمع استعدادات ليون بين انتشار أمني رسمي مشدد وتدابير إضافية لحماية الأنشطة التجارية، في محاولة لتجنب تكرار خسائر السبت الماضي وضمان قدرة المؤسسات على استئناف نشاطها.
الصورة أرشيفية لمدينة ليون.
اقرأ أيضًا
- «نحن عار أوروبا».. رئيسا بلديتي مرسيليا وليون يهاجمان إدارة الأمن بعد أعمال النهب والعنف في فرنسا
- فرنسا.. السجن 6 أشهر نافذة لسرقة 6 محافظ «لويس فويتون» خلال أعمال النهب في ليون
- فرنسا تستعد لاحتجاجات 24 أكتوبر بتعزيزات أمنية تشمل جنود «سانتينيل» ووحدتي النخبة GIGN وRAID
شاهد أيضًا
رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=MN2z_fJGZL8)
