«ذا أتلانتيك»: ترامب يدرس ضربات تستمر أيامًا ضد إيران بعد انتخابات 3 نوفمبر

مجلة ذا أتلانتيك: ترامب يبحث شن ضربات على إيران لعدة أيام بعد انتخابات 3 نوفمبر، قد تشمل المنشآت النووية والصواريخ والمسيّرات والطاقة، دون اتخاذ قرار نهائي.
يورو تايمز – واشنطن كشفت مجلة «ذا أتلانتيك» الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب يدرس تنفيذ حملة ضربات عسكرية جديدة ضد إيران قد تستمر عدة أيام، بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في وقت لم يتخذ فيه قرارًا نهائيًا بشأن تنفيذ العملية أو نطاقها.
وبحسب التقرير الذي نشرته المجلة الجمعة 23 أكتوبر، تتناول المناقشات داخل الإدارة الأميركية خيارات عسكرية تشمل استهداف المنشآت النووية ومخازن الصواريخ والطائرات المسيّرة والبنية التحتية للطاقة، في محاولة لزيادة الضغط على طهران ودفعها إلى تقديم تنازلات. ولا تعني دراسة هذه الخيارات صدور أمر بتنفيذ الهجمات.
خيار عسكري بعد الانتخابات
تأتي هذه المشاورات في ظل تقديرات لدى بعض المسؤولين الأميركيين بأن تكثيف الضغط العسكري والاقتصادي قد يغيّر حسابات القيادة الإيرانية. ونقلت المجلة أن ترامب يوازن بين مقترحات لتشديد الحصار الاقتصادي وخيارات لاستئناف الضربات العسكرية، فيما يواصل مستشاروه مناقشة مخاطر كل مسار.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في الثامن من أكتوبر أنه لن يشن هجومًا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، مؤكدًا استمرار المحادثات غير المباشرة بين الجانبين. لكن هذا التعهد لم يستبعد اللجوء إلى القوة بعد انتهاء التصويت.
المنشآت النووية والصواريخ والطاقة
تضم قائمة الأهداف المحتملة، وفق ما أوردته «ذا أتلانتيك»، منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، ومواقع تخزين وإطلاق الصواريخ، وقدرات الطائرات المسيّرة، فضلًا عن مرافق حيوية في قطاع الطاقة.
ويمثل إدراج منشآت الطاقة ضمن الخيارات المطروحة جانبًا بالغ الحساسية، لأن استهدافها قد يؤدي إلى ارتفاع جديد في أسعار النفط والوقود، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي بالفعل تداعيات الحرب وتعطل التجارة في المنطقة.
ولم يكشف التقرير عن قائمة نهائية بالأهداف أو جدول عمليات معتمد، كما لم يؤكد أن ترامب وافق على أي خطة بعينها. وتظل مدة الحملة العسكرية وحجم المشاركة الأميركية أو الإسرائيلية من المسائل الخاضعة للنقاش.
مخاوف من رد إيراني واتساع المواجهة
تثير احتمالات استئناف القتال مخاوف بشأن رد إيراني قد يستهدف القوات الأميركية وحلفاء واشنطن في الخليج، إلى جانب حركة الملاحة والمنشآت الحيوية في المنطقة. وقد حذرت طهران من أن أي هجوم جديد لن يضمن للولايات المتحدة التحكم في توقيت انتهاء المواجهة أو حدودها.
وتواجه واشنطن معضلة تتعلق بمدى قدرة الضربات المحدودة على فرض تسوية سياسية. فالهجمات السابقة والضغوط الاقتصادية لم تؤدِ حتى الآن إلى إنهاء الخلافات الأساسية بشأن البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز، بينما تنطوي أي حملة جديدة على احتمال تصعيد يصعب احتواؤه.
الدبلوماسية مستمرة والقرار لم يُحسم
تواصل الولايات المتحدة وإيران الاتصالات عبر وسطاء رغم استمرار التباعد بشأن شروط الاتفاق وتسلسل خطواته. وتطرح الإدارة الأميركية الضغط العسكري بوصفه أحد الخيارات المتاحة، لكن قرار شن ضربات جديدة لم يُعلن حتى الآن.
ويأتي تقرير «ذا أتلانتيك» في سياق تقارير أميركية متلاحقة عن استعدادات عسكرية وخطط مشتركة محتملة مع إسرائيل لما بعد الانتخابات. ومع ذلك، يبقى الفارق جوهريًا بين إعداد الخطط العملياتية وبين اتخاذ قرار سياسي بتنفيذها.
الصورة أرشيفية للرئيس دونالد ترامب، تصوير Pau Casals / Unsplash.
اقرأ أيضًا
- واشنطن تستعد للحرب وتفاوض على السلام.. هل تريد ضربة تُخضع إيران أم مواجهة لا تستطيع التحكم بنهايتها؟
- ترامب يعلن وقف خطط مهاجمة إيران حتى انتخابات 3 نوفمبر.. ويكشف عن مفاوضات مثمرة مع طهران
- واشنطن تستعد لحرب جديدة على إيران.. البنتاغون يأمر القيادة المركزية بتجهيز عمليات عسكرية واسعة
شاهد أيضًا
رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=6FBNFoe4MFE)
