أخبار

تحقيق فنلندي: شبكات يقودها مواطنان باعت إلكترونيات بنحو 30 مليون يورو لشركات مرتبطة بالصناعة العسكرية الروسية

تحقيق MOT الفنلندي يكشف شبكات تصدير مكونات إلكترونية عبر شركات في هونغ كونغ وصربيا إلى جهات روسية مرتبطة بالصناعات العسكرية، مع نفي أحد المعنيين ارتكاب مخالفات.

يورو تايمز – فنلندا: كشف تحقيق استقصائي أعده برنامج «MOT» التابع لهيئة الإذاعة الفنلندية Yle عن شبكة تجارية شارك فيها مواطنان فنلنديان باعت مكونات إلكترونية بقيمة تقارب 30 مليون يورو إلى شركات روسية مرتبطة بالصناعات العسكرية، خلال الفترة التي أعقبت الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا.

واستند التحقيق المنشور الأحد 18 أكتوبر 2026 إلى سجلات جمركية دولية وبيانات شركات وتحليل لطبيعة المنتجات المصدّرة ومقارنتها بقوائم مكونات عثر عليها في أسلحة روسية. وقد نُفذ العمل بالتعاون مع مؤسسات صحفية أخرى، بينها الشبكة الدولية للصحفيين الاستقصائيين OCCRP ووسيلة الإعلام الإستونية Delfi.

وتشمل المبيعات، بحسب التحقيق، رقائق ومكونات يمكن توظيفها في أنظمة التحكم والملاحة والتوجيه ضمن الصواريخ والطائرات المسيّرة والمعدات الإلكترونية الأخرى. لكن الصحفيين أكدوا أن تطابق نوع المكونات ومواصفاتها لا يثبت أن كل شحنة بعينها استُخدمت داخل سلاح محدد أو وصلت مباشرة إلى وحدة عسكرية روسية.

وحدد فريق التحقيق رجل الأعمال دينيس إيميليانوف، الحاصل على الجنسية الفنلندية والمقيم في منطقة جنوب كاريليا، باعتباره شخصية محورية في الشبكة. وقال التقرير إن شركة «PT Technology Asia» المسجلة في هونغ كونغ والتي يرتبط بها صدّرت منتجات تفوق قيمتها 20 مليون يورو، فيما ارتبط جزء آخر من الشحنات بشركة مسجلة في صربيا وتحمل اسم «AK Technology». وتحدث الصحفيون أيضًا عن صلات تجارية بشركة مسجلة في دبي.

وأوضح التحقيق أن عدة جهات تجارية روسية استقبلت الشحنات لديها ارتباطات بصناعات عسكرية أو سبق إدراجها ضمن قوائم عقوبات. كما أشار إلى أن سلطات رقابة الصادرات الأميركية وضعت شركة هونغ كونغ على قائمة قيود تجارية في عام 2023، في إطار الرقابة على المنتجات ذات الاستخدام المزدوج.

في المقابل، نفى إيميليانوف في تصريحات نقلتها Yle أن يكون انتهك عقوبات أو ساعد القوات الروسية، مؤكدًا أن ما باعه كان مخصصًا للاستخدامات المدنية، وأنه أنهى التعامل مع الشركات بعد خضوعها للعقوبات. وأضاف أنه يحترم القوانين الفنلندية ولا يريد المساهمة في قتل الأشخاص، فيما نبّه إلى مخاطر قد يتعرض لها شركاؤه أو عائلاتهم داخل روسيا بسبب نشر التقرير.

ولا يساوي الكشف الصحفي صدور حكم قضائي أو ثبوت جريمة تهريب على أي من المذكورين فيه. كذلك لا تتيح بيانات الجمارك وحدها تتبع المصير النهائي لكل قطعة إلكترونية، وهي نقطة شدد عليها معدو التحقيق.

ويطرح الملف أسئلة جديدة أمام فنلندا والاتحاد الأوروبي بشأن كفاءة ضوابط تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج عندما تمر عبر شركات مسجلة في دول ثالثة، وبشأن قدرة السلطات على كشف الشبكات التي تصل منتجاتها إلى صناعات روسية خاضعة لعقوبات.

الصورة: مكونات إلكترونية على لوحة دائرة مطبوعة — Wikimedia Commons، صورة أرشيفية توضيحية وليست للمنتجات الواردة في تحقيق MOT.

اقرأ أيضًا

زر الذهاب إلى الأعلى