خبراء بعد مناظرة قادة الأحزاب: انتخابات السويد تتحول إلى مواجهة مباشرة بين أندرسون وكريسترشون

يورو تايمز – ستوكهولم
خلص خبراء سياسيون، في تحليل أعقب مناظرة قادة الأحزاب التي نظمتها Expressen وDagens industri، إلى نتيجتين بارزتين بشأن مسار الحملة الانتخابية السويدية: أن رئيس الوزراء أولف كريسترشون (M) وزعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرسون (S) يتبعان استراتيجية انتخابية متشابهة، وأن السؤال المتعلق بمن يستطيع فعلياً تشكيل حكومة قابلة للحكم بعد الانتخابات أصبح من القضايا المركزية في المعركة الانتخابية.
وتأتي المناظرة قبل أقل من شهر على الانتخابات البرلمانية المقررة في 13 سبتمبر/أيلول 2026.
أندرسون وكريسترشون.. الاستراتيجية نفسها
وترى أستاذة العلوم السياسية جيني مادستام Jenny Madestam أن استراتيجية الزعيمين الرئيسيين تتجه إلى إعادة المعركة الانتخابية إلى نموذج تقليدي يقوم على تقديمها باعتبارها مواجهة مباشرة بين بديلين لقيادة البلاد.
ووصفت مادستام هذا النهج بأنه «Old school»، أي أسلوب سياسي تقليدي، في إشارة إلى محاولة كل من كريسترشون وأندرسون جعل الانتخابات أقرب إلى مواجهة حول من سيصبح رئيساً للوزراء.
معركة حول القدرة على تشكيل الحكومة
ومن أبرز القضايا التي ظهرت خلال المناظرة مسألة القدرة على الحكم بعد الانتخابات.
فمعسكر كريسترشون يحاول توجيه الأنظار إلى الخلافات الموجودة بين أحزاب المعارضة لتقديم نفسه باعتباره البديل الأكثر وضوحاً من ناحية تشكيل الحكومة.
وفي المقابل، تواجه أحزاب تيدو مشكلاتها الخاصة بشأن الشكل الذي يمكن أن تتخذه حكومة جديدة، وخصوصاً مع النقاش حول إمكانية دخول ديمقراطيي السويد (SD) الحكومة رسمياً.
ولهذا أصبح السؤال المطروح على الناخب لا يتعلق فقط بالحزب الذي يفضله، وإنما أيضاً: أي جانب يستطيع بعد 13 سبتمبر جمع أحزاب قادرة على الحكم معاً؟
معركة أندرسون وكريسترشون على صورة رئيس الوزراء
وتشير قراءة الخبراء إلى أن كلا الزعيمين لديه مصلحة في إبراز الآخر باعتباره المنافس الرئيسي.
بالنسبة إلى كريسترشون، فإن تحويل الانتخابات إلى اختيار بينه وبين أندرسون يساعده على نقل النقاش إلى سؤال الثقة بمن يقود الحكومة.
أما أندرسون، فتستفيد بدورها من وضع نفسها في مواجهة مباشرة مع كريسترشون بدلاً من جعل الحملة تدور حول التناقضات بين الأحزاب التي قد تحتاج إلى دعمها لتشكيل حكومة.
الأحزاب الصغيرة قد تقرر النتيجة
لكن تحويل الانتخابات إلى مواجهة بين كريسترشون وأندرسون لا يلغي حقيقة أن الأحزاب الأصغر قد تكون صاحبة الدور الحاسم بعد ظهور النتائج.
فالانتخابات تحسم توزيع 349 مقعداً في الريكسداغ، وبعد ذلك تبدأ عملية تحديد من يستطيع الحصول على دعم برلماني كافٍ لتولي رئاسة الحكومة.
ولهذا تركز الحملة بصورة متزايدة على من يستطيع تشكيل الحكومة، وليس فقط على نسب التأييد لكل حزب.
