1.2 مليون حساب مصرفي تأثر بالاختراق في فرنسا.. ماذا عرف القراصنة عن الضحايا؟

يورو تايمز – باريس
بدأت الإدارة العامة للمالية العامة الفرنسية DGFiP إبلاغ الأشخاص المتضررين من عملية الاختراق التي استهدفت السجل الوطني للحسابات المصرفية FICOBA، وسط تحذيرات من احتمال استغلال البيانات التي تم الاطلاع عليها في عمليات احتيال وانتحال هوية أكثر إقناعاً.
وبحسب تقرير نشرته RMC/BFMTV، تتضمن الرسائل الموجهة إلى الضحايا تفاصيل حول المعلومات التي ربما تمكن المهاجمون من الاطلاع عليها، إضافة إلى إرشادات بشأن المخاطر التي ينبغي الانتباه إليها بعد الاختراق.
وكانت DGFiP قد أعلنت رسمياً أن الاختراق طال بيانات مرتبطة بنحو 1.2 مليون حساب مصرفي، أي أقل من 1% من البيانات الموجودة في FICOBA.
ماذا تمكن القراصنة من رؤيته؟
السجل المستهدف، FICOBA – Fichier national des comptes bancaires et assimilés، يجمع معلومات عن الحسابات المفتوحة لدى المؤسسات المصرفية الفرنسية.
وأكدت السلطات أن البيانات التي كان من الممكن الوصول إليها تشمل رقم الحساب المصرفي RIB/IBAN، وهوية صاحب الحساب وعنوانه.
لكن DGFiP أكدت أن الرقم الضريبي للمستخدم لم تتم مشاهدته خلال عمليات الدخول غير المشروعة.
كما أن اختراق FICOBA لا يعني بحد ذاته حصول القراصنة على كلمة مرور الحساب الشخصي على موقع الضرائب، إذ تم الاختراق عبر الاستيلاء على بيانات اعتماد موظف لديه صلاحية للوصول إلى النظام.
كيف حدث الاختراق؟
بدأت عمليات الدخول غير المشروعة منذ نهاية يناير/كانون الثاني 2026، بعدما تمكن مهاجم من انتحال بيانات اعتماد موظف حكومي لديه صلاحية للوصول إلى FICOBA في إطار تبادل المعلومات بين الوزارات.
وبعد اكتشاف العملية، فرضت DGFiP قيوداً فورية على الوصول بهدف وقف الهجوم والحد من حجم البيانات التي تمت مشاهدتها أو استخراجها ومنع عمليات دخول جديدة.
كما أُخطرت CNIL بالحادث وقُدمت شكوى، بينما تعمل الجهات المختصة، بما فيها ANSSI، على معالجة الحادث وتعزيز أمن النظام.
الخطر الأكبر الآن: عمليات الاحتيال
رغم عدم كشف كلمة مرور الحساب الضريبي وفق المعلومات الرسمية المتاحة، فإن امتلاك المجرمين الاسم والعنوان والمعلومات المصرفية قد يسمح لهم بتنفيذ محاولات احتيال أكثر إقناعاً.
ولهذا حذرت DGFiP من رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية والاتصالات الهاتفية المشبوهة التي قد تنتحل صفة إدارة الضرائب أو جهة رسمية أو مالية.
الضرائب لن تطلب كلمة المرور أو رقم البطاقة برسالة
شددت DGFiP على أن الإدارة الضريبية لا تطلب بيانات تسجيل الدخول أو رقم البطاقة المصرفية بواسطة رسالة.
وحتى إذا بدا أن الرسالة صادرة عن DGFiP، ينبغي التواصل مباشرة مع مصلحة الضرائب عبر الرسائل الآمنة في الحساب الشخصي الرسمي أو قنوات الاتصال الرسمية للتأكد من صحتها.
كما ينبغي تجنب الضغط على روابط موجودة في رسائل غير متوقعة تدعي أنها صادرة عن جهة حكومية.
البنوك أُبلغت بالحادث
وأكدت السلطات أنها تواصلت مع المؤسسات المصرفية لرفع مستوى اليقظة تجاه العملاء الذين ربما تأثرت بياناتهم بالاختراق.
كما توصي أي شخص يشتبه في استخدام بياناته بطريقة احتيالية بالاحتفاظ بجميع الأدلة، بما فيها الرسائل وعناوين المواقع ولقطات الشاشة.
ولا يعني تلقي رسالة DGFiP أن أموال الشخص قد سُرقت أو أن كلمة مرور حسابه الضريبي أصبحت لدى القراصنة، وإنما أن بعض بياناته المرتبطة بالسجل المصرفي ربما تم الاطلاع عليها.
