هنا السويد

توقعات أقل تفاؤلاً في السويد.. الأسواق ترجح ارتفاع التضخم والفائدة خلال عام

يورو تايمز – ستوكهولم

ارتفعت توقعات العاملين في الأسواق المالية السويدية بشأن معدل التضخم ومستوى سعر الفائدة خلال الفترة المقبلة، وفق أحدث استطلاع أجرته مؤسسة Origo Group بتكليف من البنك المركزي السويدي Riksbanken.

ويأتي ارتفاع التوقعات رغم أن التضخم الفعلي في السويد انخفض بصورة واضحة مؤخراً؛ إذ يبلغ معدل التضخم وفق مؤشر KPIF حالياً 0.7%، بينما يبلغ سعر الفائدة الأساسي للبنك المركزي 1.75%.

توقع التضخم عند 2% بعد عام

وتظهر نتائج الاستطلاع تحولاً في نظرة المشاركين في الأسواق إلى مسار الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

ففي استطلاع الشهر الماضي، توقع المشاركون أن يبلغ معدل التضخم 1.8% بعد عام واحد، لكن التوقع ارتفع في الاستطلاع الجديد إلى 2% بعد عام.

وبذلك ارتفعت توقعات التضخم بمقدار 0.2 نقطة مئوية خلال شهر واحد.

كما أظهرت النتائج أن توقعات التضخم على مدى عامين ارتفعت هي الأخرى بصورة طفيفة.

توقعات أعلى أيضاً لسعر الفائدة

ولا يقتصر التغيير على التضخم، إذ رفع المشاركون في الاستطلاع توقعاتهم لمستوى سعر الفائدة الأساسي للبنك المركزي السويدي بعد عام.

وكانت التوقعات السابقة تشير إلى وصول سعر الفائدة إلى 1.9% بعد عام، بينما يتوقع المشاركون الآن أن يبلغ 2% خلال الفترة نفسها.

وهذا يعني أن توقعات السوق تشير إلى مستوى أعلى من سعر الفائدة الحالي البالغ 1.75%.

ولا يعني ذلك أن البنك المركزي قرر رفع الفائدة إلى 2%؛ فالأرقام تعبر عن توقعات المشاركين في السوق وليست قراراً أو توقعاً رسمياً جديداً من Riksbanken.

التضخم الحالي بعيد عن الهدف

وتأتي هذه التوقعات في مفارقة مع أحدث أرقام التضخم الفعلية.

فقد هبط تضخم KPIF إلى 0.7% في يوليو/تموز، مقابل 1.3% في يونيو/حزيران، ليصبح أدنى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2%.

لكن اقتصاديين حذروا خلال الفترة الأخيرة من أن الانخفاض الكبير في تضخم يوليو قد يعطي صورة أكثر إيجابية من الاتجاه الأساسي للأسعار، نظراً إلى تأثير إجراءات مؤقتة على المؤشر.

ماذا تعني الأرقام للأسر السويدية؟

النتيجة المهمة في الاستطلاع ليست أن أسعار الفائدة سترتفع حتماً، وإنما أن الأسواق أصبحت أقل تفاؤلاً بقليل بشأن استمرار التضخم والفائدة عند مستويات منخفضة.

لكن هذه تبقى توقعات وليست قرارات مؤكدة، وستعتمد السياسة النقدية الفعلية للبنك المركزي على تطور التضخم والنمو وسوق العمل وبقية المؤشرات الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى