رسوم شهرية منخفضة لا تعني صفقة جيدة.. تحذير لمشتري الشقق في السويد

يورو تايمز – ستوكهولم
حذّر خبراء في سوق الإسكان السويدي الأشخاص الذين يخططون لشراء شقة bostadsrätt من الاعتماد على قيمة الرسوم الشهرية وحدها عند تقييم العقار، مؤكدين أن الوضع المالي لـجمعية السكن BRF التي تنتمي إليها الشقة قد يكون أكثر أهمية من كون الرسوم الشهرية مرتفعة أو منخفضة.
وبحسب ما نقلته Omni عن صحيفة Dagens Industri، ينبغي للمشتري قبل اتخاذ القرار التدقيق في مجموعة من المؤشرات الأساسية في حسابات الجمعية، وفي مقدمتها مستوى الادخار، وحجم الديون، وخطط الصيانة المستقبلية.
أكثر من 300 كرونة للمتر المربع
ومن المؤشرات التي يشدد عليها الخبراء مقدار ما تدخره الجمعية للحفاظ على العقار وتمويل احتياجاته المستقبلية.
وبحسب التقرير، ينبغي أن يبلغ مستوى الادخار أكثر بقليل من 300 كرونة سنوياً لكل متر مربع من مساحة السكن.
وكشفت مراجعة أُجريت في الربيع الماضي أن 13% من جمعيات السكن لم تصل إلى هذا المستوى، وهو ما يستدعي من المشتري النظر بصورة أعمق في الوضع المالي للجمعية قبل شراء الشقة.
الرسوم المرتفعة ليست بالضرورة علامة سيئة
وينبه الخبراء بصورة خاصة إلى عدم النظر إلى قيمة avgift، أي الرسوم الشهرية التي يدفعها مالك الشقة للجمعية، بمعزل عن بقية المؤشرات.
ففي حين أن الرسوم المرتفعة ليست مرغوبة بطبيعة الحال، فإن ارتفاعها قد يعني في بعض الحالات أن الجمعية بدأت بالفعل معالجة مشكلاتها المالية واتخذت إجراءات لتحسين اقتصادها.
وبالعكس، فإن وجود رسوم شهرية منخفضة لا يعني تلقائياً أن الجمعية تتمتع بوضع مالي قوي.
ما الذي يجب على المشتري فحصه؟
ويدعو الخبراء إلى إجراء تقييم أوسع لاقتصاد الجمعية، والتركيز بصورة خاصة على خطط الصيانة، ومستوى الادخار، وحجم مديونية الجمعية.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية لأن شراء bostadsrätt في السويد لا يتعلق فقط بالشقة نفسها؛ فالمشتري يصبح عضواً في الجمعية المالكة للعقار، ويمكن أن ينعكس وضعها المالي مستقبلاً بصورة مباشرة على تكاليف السكن وقيمة الشقة وإمكانية بيعها.
وبالتالي، فإن شقة برسوم شهرية أعلى قد تكون في بعض الحالات خياراً مالياً أفضل من شقة برسوم منخفضة إذا كانت الجمعية الأولى تتمتع بخطة مالية وصيانة أكثر استدامة، وهو ما يجعل قراءة اقتصاد الجمعية ككل أكثر أهمية من مقارنة قيمة avgift وحدها.
