آراء

د. هوشيار مظفر علي امين: عبد الله بن زايد ال نهيان.. وجه السياسة الخارجية الاماراتية


يعد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير وزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الامارات العربية المتحدة في وجهة نظر الكرد وكردستان حكومة ومجتمعا وتحليلا ومراقبة مهندس العلاقات الاماراتية الكردية الأهم، في ارث من والده الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رحمه الله تعالى، الذي كان يؤكد على اهمية بناء العلاقات الاماراتية الكردية والعراقية في مراحل حكمه الموطدة لسياسة الامارات الخارجية وعلاقاتها الاقليمية في محيطها.
والشيخ عبد الله منذ شباط 2006 الى اليوم إبان رئاسة والده فأخيه خليفة رحمهما الله تعالى فأخوه الشيخ محمد اليوم يقوم بدور قطب الرحى في نيابته ووزارته وشبكة علاقاته الخارجية وحضوره الفاعل المتفاعل عربيا واقليميا وعالميا وبضمن ذلك بالطبع حضوره العراقي عامة والكردي خاصة، فهذا الشيخ الذي هو كذلك رئيس :”مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع”، أوجد سياسة خارجية إماراتية قوامها: العمل الخيري المتفاعل مع العمل السياسي والمتوائم المتلائم مع العمل الاجتماعي الاماراتي الخارجي في المحافل الدولية والحكومية والاقتصادية والمؤسساتية الصانعة للقيادة، وهو وفقا لموقع وزارته يشغل عضوية :” مجلس الأمن الوطني، ونائب رئيس اللجنة الدائمة للحدود، ورئيس مجلس أمناء أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات، ونائب رئيس مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية، ورئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، وعضو في اللجنة المالية والاقتصادية، ورئيس اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، و رئيس اللجنة العليا المسؤولة عن التحضير للدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف  في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28  الذي تستضيفه دولة الإمارات، ورئيس مجلس الإمارات للبحث والتطوير، ونائب رئيس مجلس إدارة تنافسية الكوادر الإماراتية.” وكلهن كما قال المتنبي:
أساميا لم تزده معرفة
وانما لذة ذكرناها
يؤطرن اهتمامه بالمجتمعات والسياسات والاقتصادات والثقل الاماراتي في وسط الازمات والصراعات، لذلك نجده في كردستان قبل واثناء الحرب الحالية حيث تتعرض الامارات وكردستان للقصف والاتهامات يحرص على التضامن مع الاقليم ومن قبل ماتضامن مع الاقليم لجلب الاستثمار الاماراتي الخاص والعام للاقليم بتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية الاماراتية في كردستان وقد نجح في ذلك ايما نجاح عاى ما شهده له رئيس الاقليم نبجيرفان بارزاني الذي طالما وطد علاقته به مثل توطيد الشيخ عبد الله علاقته بنيجيرفان في وقت متوال متواز متتال .
وقد ابرز رئيس الاقليم دور الشيخ عبد الله فوصفه بانه الاخ والصديق للكرد وكردستان، وهي صفات لا يطلقها الكرد الا على من احبوه والشيخ عبد الله احد محبوبي الكرد كأبيه رحمه الله تعالى الذي دعم الكرد وكردستان سرا وعلنا في حركتهم التحررية النضالية وفي منطقتهم الامنة بعد1991 وفي الاستثمار في كردستان بعد2003م
واذا كانت العرب تقول:” ومن يشابه أبه فما ظلم”، فعبد الله شابه أباه وأخويه الشيخ خليفة رحمه الله تعالى والشيخ محمد حفظه الله تعالى في تعزيزه الدور الاماراتي عراقيا وكرديا على حد سواء.
ومنذ زيارة الشيخ عبد الله بن زايد التاريخية لأربيل في فبراير 2011، تم افتتاح قنصلية عامة لدولة الإمارات العربية المتحدة في إقليم كردستان عام 2012م وهي خطوة تحسب للشيخ عبد الله وماتلتها من خطوات راسخة تنسب تحليلا ودرسا للشيخ عبد الله بما يجعلنا نحدد دوره في انه اوجد سياسة خارجية اماراتية نحو كردستان تجعل من ارث والده واخيه رحمهما الله تعالى ومن ثم ارث الشيخ محمد بن زايد اليوم في هذه المسألة مستمرا استمرارية السياسة الخارجية الاماراتية التي تحدد معالم وملامح قوة الامارات الناعمة البارزة.
واليوم ووسط ازمات الاعتداء على الامارات وكردستان نجد ان الشيخ عبد الله ساوى ابو ظبي باربيل/ هولير، في ادانة الاعتداء والتهديد والاتهامات وهو موقف رجل صار بعد الجبل والسلاح ( وهما صديقا الكرد فحسب في المثل الكردي الشهير)صديق الكرد الثالث.

زر الذهاب إلى الأعلى