وصول أكثر من 60 طائرة هجومية أمريكية في الأردن يثير تكهنات بضربة وشيكة ضد إيران

يورو تايمز / ستوكهولم
أظهرت صور أقمار صناعية التُقطت يوم الجمعة وجود أكثر من 60 طائرة هجومية في قاعدة أمريكية بالأردن، في أحدث مؤشر على أن دونالد ترامب يخطط لتوجيه ضربة الى إيران.
ووفقاً لبيانات تتبع الرحلات التي راجعتها صحيفة نيويورك تايمز، شوهدت عشرات الطائرات مصطفّة في القاعدة المعروفة باسم موفق السلطي. ويبلغ عدد الطائرات حالياً نحو ثلاثة أضعاف العدد المعتاد من المقاتلات المتمركزة هناك. كما هبطت ما لا يقل عن 68 طائرة شحن إضافية في القاعدة منذ يوم الأحد.
كما كشفت صور الأقمار الصناعية عن وصول عدة طائرات مسيّرة، ومروحيات، ومقاتلات شبح من طراز F-35، إضافةً الى أنظمة دفاع جوي جديدة الى القاعدة.
وقال مسؤولون أردنيون، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، لصحيفة نيويورك تايمز إنهم يأملون أن تؤدي المفاوضات الى تجنب عمل عسكري في المنطقة، مؤكدين أن الطائرات الأمريكية منتشرة في القاعدة بموجب اتفاق دفاعي بين البلدين.
وكان ترامب قد ألمح الى إمكانية توجيه ضربة لإيران خلال الأيام المقبلة، إذ قال للصحفيين يوم الجمعة إنه يدرس خيار العمل العسكري للضغط على المسؤولين الإيرانيين من أجل التفاوض بشأن شروط برنامج البلاد النووي.
ونقلت نيويورك تايمز وشبكة CNN عن مصادر في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة كانت مستعدة لتنفيذ ضربة ضد إيران في أقرب وقت هذا الأسبوع.
وخلال حديثه في الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، قال ترامب إن الولايات المتحدة «قد» تبرم اتفاقاً مع إيران. وأضاف: «ستعرفون خلال الأيام العشرة المقبلة، ربما»، مشيراً لاحقاً الى أن الحد الأقصى للإطار الزمني هو 15 يوماً.
وأفادت CNN أن المفاوضات غير المباشرة بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين في جنيف استمرت نحو ثلاث ساعات ونصف يوم الثلاثاء. وقال كبير المفاوضين الإيرانيين إن الجانبين اتفقا على «مجموعة من المبادئ التوجيهية»، بينما أشار مسؤول أمريكي الى أنه «لا يزال هناك الكثير من التفاصيل التي يجب مناقشتها».
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن دبلوماسي أوروبي مطلع على المفاوضات أن إيران غير مستعدة للتفاوض بشأن حقها في تخصيب اليورانيوم، وهو الوقود الأكثر استخداماً في توليد الطاقة النووية. وأضاف الدبلوماسي أن قرار ترامب بزيادة الدعم العسكري في المنطقة كان مطمئناً لبعض المسؤولين، لكنه حذر من مخاوف بشأن «صراع ممتد» قد يكون «دامياً».
وقال الدبلوماسي إن مثل هذا الصراع قد يجر دولاً أخرى الى الحرب، سواء بشكل متعمد أو نتيجة سوء تقدير.
كما نقلت واشنطن بوست عن مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كبار مستشاري الأمن القومي لترامب عقدوا اجتماعاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الأربعاء لمناقشة الملف الإيراني.
وقالت كارولين ليفيت للصحفيين في اليوم نفسه إن إيران من المتوقع أن تقدم معلومات إضافية بشأن المفاوضات «خلال الأسبوعين المقبلين». وأضافت: «لن أضع مواعيد نهائية نيابةً عن رئيس الولايات المتحدة».
وأكدت ليفيت أن الدبلوماسية كانت دائماً «الخيار الأول» للرئيس، لكنها لم تستبعد العمل العسكري، مشيرةً الى وجود «أسباب وحجج عديدة» تدعم توجيه ضربة لإيران.
وكانت مصادر مطلعة على العمليات العسكرية قد أفادت في وقت سابق لعدة وسائل إعلام بأن الألعاب الأولمبية تشكل عقبة محتملة أمام أي عمل عسكري.
