تحقيقات ومقابلات

تغيّر قواعد تعويض المسافرين في الاتحاد الأوروبي يزيد صعوبة الحصول على تعويض عن التأخير أو الإلغاء

يورو تايمز / بروكسل

أدخلت تغييرات جديدة في قواعد تعويض المسافرين الجويين في الاتحاد الأوروبي، مما يجعل من الصعب أكثر على الركاب المطالبة بتعويض في حال تأخر أو أُلغي رحلتهم الجوية. تأتي هذه التعديلات بعد عملية تحديث في الإجراءات والقواعد التي تحكم حقوق الركاب، وتهدف السلطات إلى تنظيم الإجراءات القانونية وتقليل الطعون المباشرة أمام المحاكم، لكنها في الوقت نفسه قد تُطيل الإجراءات وتزيد التكاليف على المسافرين.

في السابق، كان بإمكان الراكب الذي يتأخر رحلته أكثر من ثلاث ساعات أو تُلغى أن يلجأ مباشرة إلى المحكمة للحصول على تعويض بموجب تنظيم الاتحاد الأوروبي رقم 261 لعام 2004، الذي ينص على تعويضات مالية تتراوح عادة بين 250 و600 يورو بحسب المسافة. لكن بموجب التعديلات الجديدة التي بدأت تسري في أوائل فبراير 2026، أصبح من الضروري المرور بمرحلة المصالحة أو الوساطة الإلزامية قبل السماح بالتوجّه نحو القاضي، حتى لو فشلت محاولات التسوية الودية مع شركة الطيران.

التغيير الأساسي في الإجراءات يعني أن الركاب الذين يواجهون رفضًا من شركات الطيران أو لا يحصلون على رد خلال مدة محددة، يتعين عليهم أولاً طلب تدخّل وسيط مختص قبل النظر في القضية أمام القضاء. يتطلب ذلك انتظارًا قد يمتد لعدة أشهر، وقد يكون مصحوبًا بتكاليف إضافيّة، خاصة إذا احتاج الراكب للاستعانة بمحامٍ في مرحلة لاحقة.

إلى جانب ذلك، تشير بعض التعديلات الأخرى في الإطار التنظيمي إلى إمكانية مراجعة حدود التعويضات ومواعيد التأخير التي يُستحقّ بموجبها التعويض، وهو ما قد يؤثر على قدرة الركاب على المطالبة بحقوقهم بنفس السهولة التي كانت قائماً بها في السابق. وتأتي هذه التطورات في سياق مناقشات أوسع داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي حول كيفية حماية حقوق المسافرين الجويين دون زيادة العبء القانوني أو المالي على شركات الطيران أو القضاء.

رابط المصدر:
https://rmc.bfmtv.com/conso/transports/avion-il-va-etre-desormais-plus-difficile-d-etre-indemnise-en-cas-de-retard-ou-annulation_AN-202602060805.html

زر الذهاب إلى الأعلى