الولايات المتحدة تفرض عقوبات على علي لاريجاني ومسؤولين عسكريين وأمنيين إيرانيين بتهمة قمع الاحتجاجات

يورو تايمز / واشنطن
فرضت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، عقوبات جديدة على علي لاريجاني، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلى جانب عدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين الإيرانيين، على خلفية دورهم المباشر في قمع الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها إيران منذ أسابيع، بحسب ما أعلنته وزارة الخزانة الأمريكية.
وقالت وزارة الخزانة، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، إن العقوبات تستهدف شخصيات “مسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لاستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين”، وتشمل تجميد أي أصول محتملة لهم داخل الولايات المتحدة، وحظر أي تعاملات مالية أو اقتصادية معهم من قبل أفراد أو مؤسسات أمريكية.
وأوضحت واشنطن أن من بين المشمولين بالعقوبات قادة في الحرس الثوري الإيراني وأجهزة الأمن الداخلي، إضافة إلى مسؤولين في قوات مكافحة الشغب، متهمةً إياهم بالإشراف على عمليات إطلاق نار واعتقالات واسعة النطاق، وسوء معاملة المعتقلين خلال الاحتجاجات الأخيرة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه إيران موجة احتجاجات اندلعت على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، قبل أن تتحول سريعًا إلى احتجاجات ذات طابع سياسي أوسع، رافقتها تقارير من منظمات حقوقية عن سقوط قتلى وجرحى واعتقال آلاف المتظاهرين، وهو ما تنفيه السلطات الإيرانية جزئيًا، متهمة أطرافًا خارجية بالتحريض.
وفي السياق نفسه، كشفت مصادر دبلوماسية وإعلامية غربية أن العقوبات الأمريكية صدرت بعد تراجع حاد في نبرة التصعيد العسكري ضد إيران، وذلك عقب تدخل دول عربية رئيسية وقيامها بوساطات مباشرة لدى دونالد ترامب، لإقناعه بالعدول عن توجيه ضربات عسكرية لإيران، مقابل الاكتفاء بخطوات عقابية سياسية واقتصادية، مع وعود أمريكية بدعم مطالب المحتجين.
وأكدت الإدارة الأمريكية أن هذه العقوبات “جزء من التزام مستمر بمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران”، مشددة على أن واشنطن ستواصل استخدام أدوات الضغط الاقتصادية والدبلوماسية طالما استمرت عمليات القمع.
وفي المقابل، من المتوقع أن ترد طهران برفض العقوبات واعتبارها “تدخلًا في الشؤون الداخلية”، كما جرت العادة في بيانات سابقة، وسط مخاوف من أن تزيد هذه الإجراءات من تعقيد العلاقات المتوترة أصلًا بين الجانبين.