هنا السويد

ثلث شباب ستوكهولم يفكرون في مغادرة العاصمة بسبب أزمة السكن

يورو تايمز / ستوكهولم

أظهرت دراسة حديثة أن واحدًا من كل ثلاثة شبان في ستوكهولم فكّر في مغادرة العاصمة السويدية بسبب صعوبة الحصول على سكن، في مؤشر جديد على تفاقم أزمة الإسكان وتأثيرها المباشر على فئة الشباب.

وبحسب تقرير صادر عن Stockholms Handelskammare، فإن نحو 20% من سكان ستوكهولم فكروا في الانتقال من المدينة نتيجة تعثرهم في إيجاد حل لوضعهم السكني، بينما ترتفع النسبة إلى 34% بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا.

وقالت المديرة التنفيذية لغرفة تجارة ستوكهولم، Daniella Waldfogel، إن سوق السكن بات يضع عوائق كبيرة أمام الشباب، موضحة أن الحصول على عقد إيجار مباشر يتطلب الوقوف في طابور الانتظار لما يقارب عشر سنوات، في الوقت الذي أصبحت فيه شروط شراء المساكن أكثر صرامة من السابق.

وأضافت أن هذا الواقع يضرب الشباب بشكل خاص، إذ يجد كثيرون أنفسهم عالقين بين سوق إيجارات مغلق وأسعار شراء مرتفعة لا تتناسب مع دخولهم.

ووفق التقرير، أظهرت دراسة سابقة لغرفة التجارة أن سبعة من كل عشرة شباب في الفئة العمرية نفسها يرون أن الحصول على عقد إيجار أساسي في ستوكهولم أمر بالغ الصعوبة. وتقول طالبة ثانوية تُدعى ألما إنها سجّلت في طابور السكن يوم بلوغها 18 عامًا، لكنها تدرك أن الانتظار قد يستمر سنوات طويلة قبل الحصول على شقة مناسبة.

وانتقدت والدفوغل ما وصفته بعدم معالجة السياسيين جذور المشكلة في سوق الإسكان، معتبرة أن خفض العوائق أمام دخول الشباب إلى سوق السكن بات ضرورة ملحّة. وأكدت أن أزمة السكن لا تؤثر فقط على الأفراد، بل تمتد انعكاساتها إلى النمو الاقتصادي، والاندماج الاجتماعي، والصحة النفسية، وجودة الحياة عمومًا.

وفي مقارنة مع دول الجوار، أشارت إلى أن الوضع في ستوكهولم ليس أمرًا حتميًا، لافتة إلى أن فنلندا انتهجت سياسة إسكان أكثر نشاطًا. وقالت إن الحصول على شقة إيجار في Helsinki قد يستغرق ساعات أو بضعة أيام فقط، بينما قد يمتد الانتظار في ستوكهولم إلى عقد كامل.

المصدر:
Stockholms Handelskammare
https://www.chamber.se

زر الذهاب إلى الأعلى