السويد

السويد.. الشرطة تشكل فرقًا متخصصة لمواجهة عمليات تخريب تنفذها شبكات إجرامية لحساب دول أجنبية

الشرطة السويدية تعزز مراكز العمليات على مدار الساعة وتشكل فرق تحقيق لمواجهة هجمات هجينة على خطوط الكهرباء والاتصالات والسكك الحديدية، وسط مخاوف من استغلال دول أجنبية للشبكات الإجرامية.

يورو تايمز – ستوكهولم أعلنت الشرطة السويدية تعزيز أساليبها في مواجهة الجرائم التي تستهدف البنية التحتية والخدمات الحيوية في البلاد، وسط تحذيرات من لجوء جهات مرتبطة بدول أجنبية إلى استخدام شبكات إجرامية لتنفيذ عمليات تخريب وهجمات هجينة داخل السويد.

وقال ماغنوس روغليِرت، الرئيس الوطني لقسم الاستعداد في الشرطة السويدية، في تصريحات للتلفزيون السويدي «SVT» الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول، إن التهديد قد يشمل تكليف شبكات إجرامية بتنفيذ عمليات لمصلحة جهات حكومية أجنبية، وإن الشرطة تعمل على تطوير قدرتها على اكتشاف أنماط هذه الجرائم والاستجابة لها بسرعة.

خطوط الكهرباء والسكك الحديدية وأبراج الاتصالات

تصنف الشرطة هذه الوقائع ضمن الجرائم الموجهة ضد الأنشطة ذات الأهمية الحيوية للمجتمع. وتشمل، على وجه الخصوص، أعمال التخريب التي قد تستهدف خطوط الكهرباء وأبراج الاتصالات وقضبان السكك الحديدية، فضلًا عن منشآت أخرى مرتبطة بقطاعي الطاقة والنقل.

وأوضح روغليِرت أن هذه الجرائم كانت تُعامل في السابق أحيانًا بوصفها حوادث منفصلة أو أعمال إتلاف محدودة، لكن السلطات ترصد الآن مؤشرات على طابع أكثر تنظيمًا ومنهجية في الاعتداءات على الخدمات الحيوية.

مراكز متابعة على مدار الساعة

تعتمد الشرطة في استراتيجيتها الجديدة على مراكز عمليات وطنية وإقليمية تعمل بصورة مستمرة، ويشارك فيها موظفون ذوو اختصاصات مختلفة لتبادل المعلومات وتحليل الأحداث فور وقوعها.

ولا تقتصر مهام هذه المراكز على متابعة جرائم العصابات والعنف المسلح، بل تشمل أيضًا قضايا الأمن المجتمعي والاعتداءات على المنشآت الأساسية. والهدف هو الربط بين الحوادث المتفرقة التي قد تبدو غير مترابطة عند النظر إلى كل واقعة بمفردها.

وقال المسؤول الأمني إن تجربة مراكز العمليات أثبتت فاعليتها في التعامل مع العنف المميت المرتبط بالشبكات الإجرامية، وإن الشرطة تسعى إلى توظيف النهج نفسه في رصد الجرائم التي تستهدف المرافق الحيوية.

فرق تحقيق متخصصة في التهديدات الهجينة

تعمل الشرطة كذلك على تشكيل مجموعات تحقيق متخصصة في أنحاء السويد، تتولى القضايا بعد انتهاء الاستجابة العاجلة للحادث. وتضم هذه الفرق خبرات مرتبطة بالتهديدات الهجينة والتحقيق في الجرائم المعقدة، بهدف تحديد الجهات المسؤولة ودراسة أي روابط بين الوقائع.

وأكد روغليِرت أن هذه التحقيقات تحظى بالأولوية، رغم ما تتسم به من صعوبة، مشددًا على جاهزية الشرطة للتحرك سريعًا إذا تعرضت منشآت أو خدمات أساسية لهجمات.

تنسيق مع الأمن الداخلي والقوات المسلحة

تزامن تطوير أساليب العمل مع تعزيز التعاون بين الشرطة السويدية وجهاز الأمن «سابو» والقوات المسلحة، في إطار جهود التصدي للتهديدات الهجينة على الأراضي السويدية.

وتشمل هذه التهديدات، بحسب السياق الأمني الذي تتعامل معه السلطات، عمليات تخريب يمكن أن تُنفذ بصورة غير مباشرة عبر أطراف إجرامية، بما يصعّب تحديد المسؤولية عن الهجوم في مراحله الأولى.

ولم يحدد تقرير «SVT» دولة بعينها بوصفها مسؤولة عن جميع الحوادث، كما لم يعلن عن عملية تخريب جديدة محددة في هذا السياق. ويركز التحرك المعلن على تطوير قدرات الرصد والتحقيق والحماية الوقائية للقطاعات الحيوية.

الصورة أرشيفية للشرطة السويدية.

اقرأ أيضًا

شاهد أيضًا

قلعة جبل فارو في #مالقة: أسوار وأبراج فوق الميناء | #إسبانياللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=6FBNFoe4MFE)

زر الذهاب إلى الأعلى