«نحن عار أوروبا».. رئيسا بلديتي مرسيليا وليون يهاجمان إدارة الأمن بعد أعمال النهب والعنف في فرنسا

رئيسا بلديتي مرسيليا وليون ينتقدان بشدة تعامل الشرطة مع أعمال النهب والعنف التي شهدتها فرنسا في 17 أكتوبر، وبنوا بايان يقول: نحن عار أوروبا.
وجّه رئيسا بلديتي مرسيليا وليون، الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، انتقادات حادة إلى طريقة تعامل السلطات الفرنسية مع أعمال العنف والنهب التي رافقت مظاهرات 17 أكتوبر، متهمين الأجهزة المعنية بسوء الاستعداد والتأخر في حماية المتاجر والمواطنين. وبلغت حدة الانتقادات حد وصف رئيس بلدية مرسيليا المشهد بأنه «عار على أوروبا».
رئيس بلدية مرسيليا: المتظاهرون تعرضوا للغاز بينما كان اللصوص ينهبون المتاجر
قال رئيس بلدية مرسيليا، بنوا بايان (Benoît Payan)، في مقابلة مع BFMTV وRMC إن القوات الأمنية لم تكن كافية من حيث العدد والتنظيم لمواجهة موجة التخريب. وأضاف أنه شاهد لساعات مشاهد نهب من دون تدخل أمني فعّال، بينما تعرض متظاهرون للغاز المسيل للدموع.
واعتبر بايان أن الخلط بين المتظاهرين السلميين والأشخاص الذين يمارسون التخريب والسرقة خطأ جسيم، منتقدًا طريقة توزيع قوات الأمن ومؤكدًا أن فرنسا باتت، بحسب تعبيره، «عار أوروبا» في ضوء ما جرى.
كما شكك رئيس البلدية في الرقم الذي تحدثت عنه السلطات بشأن مشاركة 30 ألف شخص في أعمال النهب بمرسيليا، متسائلًا عما إذا كان الاستناد إلى هذا الرقم يهدف إلى صرف الأنظار عن الإخفاقات الأمنية التي شهدتها المدينة.
رئيس بلدية ليون: التجار انتظروا نصف ساعة قبل وصول الشرطة
من جانبه، قال رئيس بلدية ليون، غريغوري دوسيه (Grégory Doucet)، إن الأجهزة الأمنية فقدت السيطرة على بعض المواقف خلال الاضطرابات، متسائلًا عن أسباب ضعف الاستباق والتدخل في الأماكن المناسبة.
ونقل دوسيه عن تجار تعرضت محالهم للرشق بالحجارة والنهب أنهم اضطروا إلى الانتظار نحو 30 دقيقة قبل وصول الشرطة. وطالب بإجابات ملموسة عن كيفية حدوث ذلك، وبإجراءات عاجلة لمساعدة التجار والبلديات المتضررة.
انتقادات تتجاوز الجانب الأمني
ورأى دوسيه أن معالجة الأزمة لا يمكن أن تقتصر على تشديد الإجراءات الأمنية، داعيًا الحكومة إلى التعامل سياسيًا مع المطالب والمخاوف التي دفعت المواطنين، ومن بينهم طلاب وشباب، إلى التظاهر. وتساءل عما إذا كانت الاستجابات الحكومية الحالية تلبي هذه المطالب.
وجاءت تصريحات المسؤولين المحليين في وقت تتعرض فيه الحكومة الفرنسية لضغوط سياسية واسعة بسبب مشاهد اقتحام المتاجر وتحطيم الواجهات والاعتداءات التي شهدتها مدن عدة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
مطالب بمحاسبة المسؤولين ودعم المتضررين
طالب رئيسا البلديتين بدعم سريع للمحال التي تضررت، وبإيضاحات بشأن التخطيط الأمني الذي سبق الاحتجاجات وطريقة توزيع القوات أثناء الأحداث. وتتزامن هذه المطالب مع إعلان الحكومة تعبئة محققين إضافيين، وفرض حظر تجول جزئي في بعض المدن، وتخصيص مساعدات للمتاجر المتضررة.
ولا تعني انتقادات المسؤولين المحليين صدور حكم رسمي على أداء الأجهزة الأمنية؛ لكنها تعكس تصاعد الخلاف السياسي بشأن المسؤولية عن عدم منع أعمال النهب، وكيفية التوفيق بين حماية حق التظاهر وملاحقة مرتكبي الجرائم.
المصدر الرئيسي: BFMTV، 19 أكتوبر 2026، مع متابعة من L’Est Républicain.
