أوروبا

النرويج.. البرلمان يحقق في صلات مسؤولين بقضية إبستين وسط أسئلة عن الرقابة على وزارة الخارجية

جلسات رقابية في البرلمان النرويجي تتناول علاقات وردت في وثائق إبستين وآليات مراقبة وزارة الخارجية والمساعدات، مع تأكيد عدم مساواة ذكر الأسماء بالإدانة.

أعادت جلسات الاستماع التي عقدها البرلمان النرويجي مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2026 ملف الصلات التي كشفتها وثائق الأميركي الراحل جيفري إبستين إلى واجهة النقاش السياسي، لكن القضية في أوسلو لا تتعلق بالأسماء وحدها؛ إذ امتدت إلى أسئلة أوسع بشأن الرقابة الداخلية في وزارة الخارجية وإدارة المنح والعلاقات مع المؤسسات الدولية.

ووفق محضر جلسة الاستماع المنشور على الموقع الرسمي للبرلمان النرويجي «ستورتيـنغ»، قررت لجنة الرقابة والشؤون الدستورية فتح قضية رقابية في 26 فبراير/شباط 2026 بعد نشر وزارة العدل الأميركية كمية كبيرة من الوثائق المرتبطة بإبستين في نهاية يناير. وتضمنت المواد إشارات إلى أشخاص لهم ارتباط حالي أو سابق بالحكومة والإدارة العامة في النرويج.

واستمعت اللجنة في الأول من أكتوبر إلى مسؤولين حاليين وسابقين، بينهم وزير الخارجية إسبن بارث إيده ووزير التنمية أسموند أوكروست، بشأن إجراءات الرقابة والتقييم وسبل التعامل مع ما ظهر في الوثائق. كما تطرق النقاش إلى دعم مؤسسة International Peace Institute، وإلى كيفية متابعة المنح النرويجية للمؤسسات الدولية.

وقال وزير الخارجية، بحسب المحضر البرلماني، إن ظهور صلات ببعض الشخصيات النرويجية البارزة أثر في الثقة العامة، مشيراً إلى أن مهمة اللجنة هي تقييم ما إذا كانت الوقائع الفردية تكشف مشكلة أوسع في عمل السلك الدبلوماسي. وشدد على أهمية التعاون مع عملية المراجعة وتقديم الإجابات اللازمة.

أما وزير التنمية فأقر بأن النقاشات المرتبطة بالوثائق أضعفت الثقة بالمساعدات النرويجية على المدى القصير، ودافع عن تعزيز الرقابة وإظهار النتائج الفعلية للإنفاق العام، مع الإقرار بضرورة التدقيق في الجهات المتلقية للتمويل وشبكات التأثير المحيطة بها.

ويتطلب تناول هذه القضية صحفياً تمييزاً حاسماً بين ظهور اسم في وثيقة أو اتصال سابق وبين إثبات سلوك مخالف للقانون. فمحاضر جلسات الرقابة لا تمثل أحكاماً قضائية، ولا يجوز اعتبار المشاركة في نقاش برلماني أو ورود ذكر شخص في مواد التحقيق دليلاً بذاته على ارتكاب جريمة.

وتنقسم أسئلة اللجنة إلى مستويات عدة: ما الذي عرفته الجهات الحكومية عن العلاقات محل الجدل؟ وما الضوابط التي كانت مطبقة عند تقديم الدعم المالي؟ وهل أبلغت المؤسسات المعنية السلطات السياسية بالمخاطر أو تضارب المصالح في الوقت المناسب؟ وكيف يمكن تعديل الإجراءات لمنع تكرار ثغرات محتملة؟

ومن شأن نتائج المراجعات والقرارات اللاحقة أن تحدد ما إذا كانت القضية ستفضي إلى تعديلات إدارية أو قواعد رقابة أكثر صرامة. وحتى ذلك الحين، يبقى المصدر الأساسي للتفاصيل هو محاضر البرلمان والوثائق الرسمية، مع احترام قرينة البراءة وعدم تعميم المسؤولية على أشخاص أو مؤسسات دون دليل.

يورو تايمز / قسم الأخبار

المصادر

شاهد أيضًا

ألف شجرة في #شنغهاي: مبنى تعلوه الأشجار على نهر سوتشو | 1000 Trees, Shanghai 4Kللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=MN2z_fJGZL8)

زر الذهاب إلى الأعلى