أوروبا

باريس.. إلغاءات في حجوزات الفنادق وتراجع الطلب السياحي بعد مشاهد العنف والتخريب

مشاهد العنف في باريس تدفع سياحًا لإلغاء حجوزاتهم أو تقصير إقامتهم، وفنادق تسجل خسائر مع تراجع وتيرة الطلب قبيل مظاهرات 24 أكتوبر.

يورو تايمز – باريس بدأت مشاهد العنف والتخريب التي شهدتها باريس ومدن فرنسية أخرى في 17 أكتوبر/تشرين الأول تلقي بظلالها على القطاع السياحي، بعدما سجلت فنادق إلغاء حجوزات وتراجعًا في الطلب، وسط مخاوف من أن تؤدي مظاهرات جديدة السبت 24 أكتوبر إلى تعميق خسائر الفنادق والمطاعم والأنشطة السياحية.

ونقل تقرير صحفي فرنسي عن عاملين في قطاع الضيافة أن انتشار صور الحرائق والنهب والاشتباكات عبر وسائل الإعلام الدولية دفع زوارًا أجانب إلى إعادة النظر في رحلاتهم، بينما اختار آخرون تقصير مدة إقامتهم في العاصمة الفرنسية.

فنادق تتلقى موجة من الإلغاءات

وقال فرانك ديلفو، رئيس اتحاد المهن والصناعات الفندقية في باريس ومنطقة إيل دو فرانس، إن الفنادق بدأت بالفعل تتلقى إلغاءات مرتبطة بالمخاوف الأمنية، محذرًا من تفاقم الظاهرة إذا تكررت أعمال العنف في عطلة نهاية الأسبوع.

وفي مثال على التأثير المباشر، أفاد تقرير لقناة «تي إف 1» بأن فندق «أويست» قرب محطة سان لازار في باريس سجل إلغاء 80 حجزًا خلال أقل من 48 ساعة، ما يمثل خسارة تقدر بنحو 12 ألف يورو. وقال مدير الفندق إن صور الاضطرابات أثارت قلق زبائنه، ومعظمهم من الأجانب.

كما أشار تقرير آخر إلى تراجع حجوزات فندق «شارلمان» في نويي سور سين بنسبة 15% خلال الأسبوع، فيما لجأ بعض الزوار إلى تغيير برامجهم أو مغادرة باريس قبل الموعد المقرر.

الصور المتداولة خارج فرنسا تؤثر على قرارات السفر

تؤكد مؤسسات سياحية أن الأثر لا يقتصر على الأضرار التي لحقت بالمحال والشوارع، بل يشمل صورة فرنسا لدى الزوار الدوليين. وتعد الأسواق البعيدة، ومنها الولايات المتحدة والصين ودول آسيوية أخرى، أكثر حساسية للمخاوف الأمنية نظرًا إلى كلفة الرحلات وطول مدة التخطيط لها.

وكانت دول بينها الولايات المتحدة وألمانيا والصين قد أصدرت إرشادات تدعو مواطنيها إلى الحذر وتجنب مناطق المظاهرات والتجمعات الكبيرة في فرنسا.

تراجع وتيرة الحجوزات للأسبوعين المقبلين

وأظهرت بيانات شركة «إم كي جي» المتخصصة في دراسات الفنادق تباطؤًا في الحجوزات المستقبلية بباريس. فخلال 24 ساعة بين 19 و20 أكتوبر، انخفض تفوق الحجوزات على الفترة المقابلة من عام 2025 من نقطة مئوية واحدة إلى 0.2 نقطة للإقامات بين 20 و29 أكتوبر، ومن 3.5 إلى 1.9 نقطة للإقامات بين 20 و25 أكتوبر.

ويعني ذلك تراجع وتيرة الطلب مقارنة بالتوقعات السابقة، وليس بالضرورة انخفاض العدد الإجمالي للحجوزات عن العام الماضي. كما تشير تقديرات مكتب «بروتوريسم» إلى أن اضطرابات يوم واحد قد تؤدي إلى فقدان نحو 80 ألفًا إلى 100 ألف ليلة فندقية، فيما يمكن أن تصبح الخسائر أكبر بكثير إذا استمرت أعمال العنف.

السبت المقبل اختبار جديد للقطاع

يتزامن القلق السياحي مع الاستعدادات لمظاهرات السبت 24 أكتوبر، وإعلان إغلاق عدد من المتاحف الكبرى وإلغاء فعاليات ثقافية واتخاذ إجراءات وقائية لحماية المتاجر والمرافق العامة. ويخشى أصحاب الفنادق والمطاعم أن تؤدي اضطرابات جديدة إلى موجة إضافية من الإلغاءات، خصوصًا في فترة العطلة المدرسية الخريفية.

ورغم هذه المؤشرات، لا توجد بيانات تؤكد توقف السياحة في باريس أو حدوث انهيار شامل في الحجوزات. ويقول مختصون إن الأثر النهائي سيتوقف على ما إذا كانت الاضطرابات ستنتهي سريعًا أم ستتكرر خلال الأسابيع المقبلة.

الصورة: برج إيفل في باريس، أرشيفية – Pauline Loroy / Unsplash.

اقرأ أيضًا

شاهد أيضًا

قلعة جبل فارو في #مالقة: أسوار وأبراج فوق الميناء | #إسبانياللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=6FBNFoe4MFE)

زر الذهاب إلى الأعلى