السويد

السويد.. ديون جديدة تطارد النائب محمد علي بعد دخوله البرلمان ووعوده بتسديد المستحقات

ديون جديدة بقيمة 24,293 كرونة تلاحق النائب السويدي محمد عبدالقادر علي بعد دخوله البرلمان، وسط مراجعة خطة تسوية ديونه السابقة البالغة نحو 163 ألف كرونة.

عاد النائب السويدي محمد عبدالقادر علي (Mohamed Abdukadir Ali)، المنتخب عن حزب اليسار، إلى دائرة الجدل بعد ظهور مطالبات مالية جديدة ضده لدى مصلحة جباية الديون السويدية «كرونوفوغدن» (Kronofogden)، رغم إعلانه سابقًا عزمه على تسديد ديونه بعد تحسن وضعه المالي إثر دخوله البرلمان.

وأفادت تغطيات صحفية سويدية، نقلًا عن تحقيقات لصحيفة إكسبريسن، بأن ملف ديون علي لا يزال مفتوحًا، وسط تساؤلات حول تعامله مع المطالبات المالية والتزاماته المعلنة تجاه الدائنين.

مطالبات جديدة بأكثر من 24 ألف كرونة

بحسب ما نقلته مجلة «كفارتال» عن إكسبريسن، سُجلت ضد علي مطالبتان جديدتان لدى كرونوفوغدن بعد انتخابه عضوًا في البرلمان، بإجمالي 24,293 كرونة. وأشارت التغطية إلى أنه لم يرد على إشعارات الجهة المختصة، وأن موظفي التبليغ يسعون إلى التواصل معه بشأن المطالبات.

ووفق التفاصيل التي نشرها موقع «100%»، تتعلق المطالبة الأولى بمبلغ 14,495 كرونة مرتبط بالتأمين على المركبات، بينما تبلغ المطالبة الثانية 9,798 كرونة لصالح مدينة ستوكهولم عن نقل مركبة. وتظل هذه المطالبات خاضعة للإجراءات القانونية، ولا ينبغي الخلط بين تسجيل مطالبة مالية وصدور حكم جنائي.

ديون سابقة وخطة تسوية تعود إلى عام 2022

وتعود الأزمة المالية للنائب إلى سنوات سابقة؛ إذ كان قد حصل في عام 2022 على خطة لتسوية الديون شملت التزامات تبلغ نحو 163,045 كرونة لعدد كبير من الدائنين. وقد استندت الخطة آنذاك إلى محدودية دخله وعدم قدرته على السداد، ما أدى إلى اعتماد ما يُعرف بخطة «الصفر»، التي لا تتطلب دفعات دورية ما دام وضعه المالي على حاله.

لكن دخوله البرلمان غيّر المعادلة؛ إذ أصبح مستحقًا لمكافأة برلمانية أساسية تبلغ 81,400 كرونة شهريًا قبل الضرائب. وطلبت شركة تحصيل ديون إعادة النظر في تسويته السابقة، معتبرة أن دخله تحسن بصورة جوهرية.

وفي تصريحات سابقة نقلتها قناة TV4، أكد علي أنه طلب بنفسه أيضًا إعادة تقييم خطة التسوية بعد تغير ظروفه المالية، وقال إن نيته هي الوفاء بالتزاماته وفق قدرته الحالية على الدفع.

توقف مؤقت عن العمل البرلماني وسط تحقيق منفصل

وكان محمد علي قد فاز بمقعد في البرلمان عبر الأصوات التفضيلية على قائمة حزب اليسار في دالارنا، في نتيجة لفتت الأنظار خلال انتخابات 2026. وفي سياق منفصل عن قضية الديون، فُتح تحقيق أولي يتعلق بشبهات مخالفات انتخابية مرتبطة بحملته، وأعلن النائب توقفًا مؤقتًا عن ممارسة مهامه البرلمانية بالتشاور مع الحزب.

ومن المهم التمييز بين التحقيق المتعلق بالانتخابات والملف المالي؛ فهما مساران مختلفان، كما أن التقارير المتاحة لم تفد بتوجيه اتهام جنائي شخصي إليه في التحقيق الانتخابي عند نشرها.

ماذا يحدث الآن؟

تبقى المسألة الأساسية أمام كرونوفوغدن هي تقييم وضعه المالي الجديد وما إذا كانت خطة تسوية الديون السابقة ستُعدل أو تُلغى وفق الإجراءات القانونية. وفي الوقت نفسه، تثير المطالبات الجديدة أسئلة بشأن إدارة النائب لالتزاماته المالية بعد توليه المنصب العام.

ولم تتمكن يورو تايمز من الاطلاع مباشرة على النص الكامل للتحقيق الجديد الذي نشرته إكسبريسن عبر الرابط المرفق؛ ولذلك اقتصر هذا التقرير على الوقائع التي أمكن تأكيدها من مصادر سويدية أخرى تناولت الملف.

المصادر: إكسبريسن؛ كفارتال؛ TV4؛ 100%.

اقرأ أيضًا

زر الذهاب إلى الأعلى