الخارجية السويدية ترد على يورو تايمز بشأن تقارير منع دخول سويديين من مواليد دول محددة إلى الكويت

الخارجية السويدية ترد على أسئلة يورو تايمز بشأن شروط دخول الكويت للسويديين المولودين في دول محددة، فيما لم تتلق الصحيفة رداً من السفارة الكويتية في ستوكهولم.
يورو تايمز – ستوكهولم
ردّت وزارة الخارجية السويدية على استفسارات وجهتها صحيفة «يورو تايمز» بشأن تقارير تحدثت عن اشتراط تأشيرة مسبقة لدخول الكويت على مواطنين سويديين مولودين في دول محددة، رغم حملهم جوازات سفر سويدية، في قضية أثارت تساؤلات حول اختلاف إجراءات السفر بحسب مكان الولادة.
وقالت الوزارة في رد مكتوب تلقته «يورو تايمز» من مكتبها الصحفي، الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن الخارجية السويدية لا تتحمل مسؤولية القواعد التي تضعها الدول الأخرى بشأن الجنسية أو إجراءات الدخول والخروج. وأحالت الاستفسارات الخاصة بشروط التأشيرات إلى سلطات الدولة المعنية، وهي في هذه الحالة الكويت.
وأكد المكتب الصحفي أن على المسافرين السويديين التحقق بأنفسهم من شروط الدخول المعمول بها في البلدان التي يعتزمون السفر إليها، مشيراً إلى أن السفارات السويدية تحدّث المعلومات المتعلقة بالسفر بصورة منتظمة.
وفي ما يتعلق بالاتصالات الثنائية، أوضح مكتب الوزارة أن السويد تجري حواراً مستمراً مع ممثلين كويتيين، وعلى مستويات مختلفة، بشأن مجموعة من القضايا، مضيفاً أنها لا تعلق على مضمون هذه الاتصالات.
وجاء الرد بعدما سألت «يورو تايمز» الوزارة، في رسالة بتاريخ 13 أكتوبر/تشرين الأول، عمّا إذا كانت على علم باختلاف شروط دخول المواطنين السويديين إلى الكويت تبعاً لبلد الميلاد، وما إذا كانت تلقت توضيحاً كويتياً رسمياً بهذا الشأن أو ناقشت القضية مع السلطات الكويتية، إلى جانب موقفها من تلك الفروق وإمكانية تحديث الإرشادات الموجهة للمسافرين.
ولم يتضمن رد الخارجية السويدية تأكيداً أو نفياً لصحة القيود المذكورة، كما لم يوضح ما إذا كانت القضية ذاتها قد طُرحت مع المسؤولين الكويتيين. ولم تعلن الوزارة في ردها عن إجراء محدد تعتزم اتخاذه حيال المسألة.
خلفية القضية: تأشيرة مسبقة لمواليد ثماني دول
وكانت منصات إعلامية ناطقة بالعربية في السويد قد نشرت تقارير حول القضية، نقلت رداً مكتوباً من شركة «ريدمينت كوميونيكيشنز» (Redmint Communications)، نيابة عن شركة «بيغاسوس» للطيران، يفيد بأن الأشخاص الذين تُظهر جوازات سفرهم أنهم مولودون في سوريا أو العراق أو لبنان أو إيران أو أفغانستان أو باكستان أو السودان أو اليمن، يتعين عليهم الحصول على تأشيرة كويتية سارية قبل السفر، حتى إن كانوا يحملون الجنسية السويدية.
وبحسب التوضيح المنقول عن الشركة، يتعلق الأمر بعدم أهلية هؤلاء للحصول على تأشيرة عند الوصول، وضرورة إصدارها مسبقاً؛ وهو أمر يختلف عن صدور قرار رسمي بحظر دخول جميع المولودين في هذه الدول إلى الكويت.
وجاءت تلك المعلومات بعد واقعة مواطنة سويدية مولودة في سوريا، قالت إنها مُنعت يوم 10 سبتمبر/أيلول من الصعود إلى طائرة متجهة من مطار أوسلو إلى الكويت بسبب مكان ولادتها المدوّن في جواز سفرها السويدي. وذكرت التغطيات الإعلامية أن المرأة كانت تخطط لزيارة شقيقتها في الكويت.
السفارة الكويتية
وفي إطار متابعتها للقضية، وجهت «يورو تايمز» يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول استفساراً رسمياً إلى سفارة دولة الكويت في ستوكهولم، طلبت فيه توضيح صحة المعلومات المتداولة، والأساس القانوني أو التنظيمي لأي اشتراط يتعلق ببلد الميلاد، وما ينبغي للمواطنين السويديين المعنيين فعله قبل السفر.
ولم تتلقَّ «يورو تايمز» رداً من السفارة الكويتية حتى وقت إعداد هذا التقرير.
ماذا تقول الإرشادات الرسمية السويدية؟
توضح معلومات الدخول والخروج المنشورة على موقع «Sweden Abroad» أن المواطن السويدي يحتاج إلى تأشيرة لدخول الكويت، وأن التأشيرة السياحية يمكن الحصول عليها عند الوصول إلى المطار. غير أن الصفحة، التي تشير إلى تحديثها في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، لا تورد استثناءً محدداً يتعلق بمكان الميلاد في الدول الثماني المذكورة.
وتحيل المعلومات الرسمية السويدية الراغبين في تفاصيل إضافية بشأن التأشيرات إلى السفارة الكويتية في ستوكهولم، فيما تشدد على أن شروط الدخول قد تتغير خلال فترة قصيرة.
وفي سياق منفصل، لا يزال تحذير الخارجية السويدية من السفر غير الضروري إلى الكويت سارياً، وفق القرار الصادر في 28 فبراير/شباط 2026، على خلفية الوضع الأمني في المنطقة.
تغطية ذات صلة: الخارجية السويدية ومتابعة أوضاع المواطنين في الشرق الأوسط خلال الأزمة الأمنية.
المصادر: رد مكتوب من المكتب الصحفي لوزارة الخارجية السويدية إلى «يورو تايمز» بتاريخ 16 أكتوبر 2026؛ مراسلة «يورو تايمز» إلى السفارة الكويتية في 13 أكتوبر 2026؛ التغطيات الإعلامية الناطقة بالعربية في السويد بشأن القضية؛ إرشادات Sweden Abroad الرسمية.
الصورة: مقر وزارة الخارجية السويدية في ستوكهولم؛ تصوير Tage Olsin / Wikimedia Commons، (صورة أرشيفية).
