فرنسا.. فرقاطة حربية تسقط مسيّرة هددت سفينة حاويات فرنسية في باب المندب

الفرقاطة الفرنسية لانغدوك أسقطت مسيّرة كانت تتجه نحو سفينة الحاويات شانزليزيه في باب المندب، وسط تزايد قلق البحارة من مخاطر الملاحة في البحر الأحمر.
كشفت صحيفة لوموند الفرنسية أن فرقاطة تابعة للبحرية الفرنسية أسقطت طائرة مسيّرة كانت تتجه نحو سفينة حاويات تابعة لمجموعة «سي إم إيه سي جي إم» (CMA CGM)، خلال عبورها مضيق باب المندب في البحر الأحمر ليلة الأول إلى الثاني من أكتوبر 2026.
ووفق التحقيق المنشور الخميس 15 أكتوبر، كانت الفرقاطة متعددة المهام «لانغدوك» ترافق سفينة الحاويات «شانزليزيه»، التي تبلغ قدرتها الاستيعابية نحو 23 ألف حاوية، عندما رُصدت المسيّرة المتجهة نحوها. وأكدت هيئة الأركان الفرنسية للصحيفة أن الفرقاطة استخدمت مدفعها لإسقاط مسيّرة اعتُبرت تهديدًا، فيما اضطرت السفينة إلى تعديل سرعتها ومسارها.
مخاوف متزايدة بين البحارة
أثار الحادث قلقًا داخل أطقم السفن التجارية الفرنسية التي تعبر المنطقة. ونقلت الصحيفة عن ممثلين لنقابة CFDT ارتفاع حالات رفض البحارة عبور المضيق منذ الواقعة، وسط مطالب بإعادة تقييم المسارات البحرية حفاظًا على سلامة العاملين.
ويُعد البحر الأحمر وخليج عدن من الممرات التجارية الحيوية بين آسيا وأوروبا، لكن المخاطر الأمنية تدفع بعض شركات الشحن إلى اختيار طريق رأس الرجاء الصالح، رغم ما يضيفه من أيام وتكاليف إلى الرحلات.
حماية بحرية بقدرات محدودة
تشارك قوات بحرية أوروبية في مهمة «أسبيدس» الهادفة إلى حماية السفن التجارية، إلا أن تزايد الطلب على المرافقة يضع ضغوطًا على القطع البحرية المتاحة. وتسلط الواقعة الضوء على التحدي الذي تواجهه شركات الشحن في الموازنة بين سلامة الأطقم وتكاليف النقل.
