السلطات الفرنسية تحقق في 22 عملية سطو استهدفت منازل أُخليت بسبب الحرائق

يورو تايمز – بوردو
فتحت النيابة العامة في مدينة بوردو 22 تحقيقاً قضائياً على خلفية عمليات سطو واقتحام استهدفت منازل تقع في المناطق التي أُخليت بسبب حرائق الغابات الضخمة في إقليم جيروند جنوب غربي فرنسا، بعدما استغل لصوص غياب السكان لتنفيذ عمليات السرقة.
وبحسب السلطات، فإن القضايا المسجلة تتوزع بين 17 قضية في مناطق تخضع لاختصاص الدرك الفرنسي، و5 قضايا ضمن نطاق الشرطة الوطنية. وقد فُتحت التحقيقات بناءً على بلاغات تقدم بها أصحاب المنازل المتضررة، إضافة إلى وقائع رصدتها الدوريات الأمنية المنتشرة في المناطق التي شهدت عمليات الإجلاء.
وجاءت هذه السرقات في وقت اضطر فيه عشرات الآلاف من السكان إلى مغادرة منازلهم بسبب الحرائق التي اجتاحت مساحات واسعة من الغابات، حيث وجد بعض الأهالي عند عودتهم أن منازلهم تعرضت للاقتحام وسرقة مقتنيات ثمينة، بينما تمكنت الدوريات الأمنية من اكتشاف حالات أخرى خلال عمليات المراقبة المستمرة للمناطق المنكوبة.
ولمواجهة هذه الظاهرة، أعلنت قوات الدرك نشر وحدة استثنائية تضم 20 ضابطاً من الشرطة القضائية، أوكلت إليها مهمة التحقيق في عمليات السطو، وجمع الأدلة، وتعقب المتورطين، إلى جانب الاستعداد لتلقي بلاغات إضافية قد يتقدم بها السكان بعد عودتهم إلى منازلهم.
وأكدت السلطات أن الدوريات الأمنية ستواصل الانتشار في المناطق المتضررة، بهدف حماية الممتلكات ومنع أي محاولات جديدة لاستغلال كارثة الحرائق، مشددة على أن مرتكبي هذه الجرائم سيواجهون ملاحقات قضائية صارمة، خاصة أن السرقات وقعت خلال ظرف استثنائي أجبر السكان على ترك منازلهم حفاظاً على سلامتهم.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تحذير المسؤولين الفرنسيين من استغلال بعض الأشخاص لأزمة حرائق جيروند، سواء عبر سرقة المنازل والمساعدات أو تنفيذ أعمال احتيال استهدفت المتضررين، وهو ما دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية بالتوازي مع عمليات مكافحة الحرائق.
وفي الوقت نفسه، بدأت الأوضاع الميدانية في جيروند تشهد تحسناً تدريجياً، حيث سمحت السلطات بعودة نحو 144 ألف شخص إلى منازلهم بعد استقرار الحريق، رغم استمرار وجود بؤرتين نشطتين وخضوع المنطقة لمراقبة مكثفة من فرق الإطفاء والأجهزة الأمنية.
رابط الخبر الأصلي:
