قليلون ينجحون في ترك العصابات بالسويد.. قصة “ديفيد” الذي بدأ تجارة المخدرات في سن 15 عاماً

يورو تايمز – سودرتاليا
رغم تزايد أعداد المتقدمين إلى برامج الانشقاق عن العصابات الإجرامية في السويد، فإن نسبة من ينجحون في إنهاء البرنامج والعودة إلى حياة طبيعية لا تزال منخفضة، وفقاً لبيانات الشرطة السويدية. ويُعد “ديفيد” (اسم مستعار) أحد الاستثناءات، بعدما تمكن من ترك عالم الجريمة نهائياً عقب سنوات من الاتجار بالمخدرات.
بدأ ديفيد بيع المخدرات عندما كان في سن الخامسة عشرة، مدفوعاً بإغراءات المال والسيارات الفاخرة ونمط الحياة الإجرامي. لكنه قرر تغيير مساره بعد دخوله السجن، حيث أدرك مع تصاعد صراعات العصابات أنه قد يصبح ضحية للعنف أو يعرض أفراد أسرته للخطر. وقال: “كنت أعيش في توتر دائم خوفاً من الشرطة، والأصعب أنني كنت أخشى أن يتعرض المقربون مني للأذى.”
وتشير أرقام الشرطة إلى أن عدد ملفات الالتحاق ببرامج الانشقاق الممولة من الدولة تضاعف تقريباً ثلاث مرات منذ عام 2022. وخلال عام 2025 قُبل 314 شخصاً في هذه البرامج، بعد أن كان العدد 113 شخصاً فقط في عام 2022. وبلغ إجمالي التمويل الذي وزعته الشرطة على البلديات لتنفيذ برامج الانشقاق 70.8 مليون كرونة سويدية خلال عام 2025.
ورغم هذا التوسع، فإن نحو 10% فقط من المشاركين على مستوى السويد ينجحون في استكمال البرنامج وتحقيق أهدافه، التي تشمل الانتقال إلى منطقة جديدة، والحصول على عمل أو دراسة، والتخلي عن الفكر الإجرامي، والاندماج مجدداً في المجتمع. أما في سودرتاليا، فقد بلغت نسبة النجاح 26%، وهي من أعلى النسب في البلاد، إذ شارك في البرنامج أكثر من 20 شخصاً خلال العام الماضي.
وقالت أنيت بيرغ، المسؤولة عن برنامج الانشقاق في بلدية سودرتاليا، إن نجاح البرنامج يعود إلى المتابعة المستمرة للمشاركين منذ البداية وحتى النهاية، موضحة أن الدافع لترك الجريمة يتغير مع الوقت، ولذلك يحتاج المنشقون إلى دعم دائم من الخدمات الاجتماعية، إلى جانب الحماية التي توفرها الشرطة.
واستغرق ديفيد ثلاث سنوات لإكمال البرنامج، واضطر خلالها إلى قطع علاقاته بأصدقائه السابقين والانتقال إلى سكن جديد بمساعدة البلدية. ويقول اليوم إن البرنامج منحه القوة لمواجهة الضغوط والتمسك بحياته الجديدة، مضيفاً: “الجميع يستحق فرصة ثانية في الحياة.”
رابط الخبر الأصلي:
