إغلاق برج إيفل مبكراً وتوسيع التحذيرات الحمراء في فرنسا

يورو تايمز / باريس
تواصل موجة الحر الاستثنائية اجتياح أوروبا، حيث سجلت فرنسا يوماً تاريخياً جديداً بعد أن أصبح الثلاثاء الأكثر حرارة على الإطلاق منذ بدء القياسات المناخية الحديثة عام 1947، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الفرنسية. وبلغ متوسط درجة الحرارة الوطنية 29.8 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في عامي 2003 و2019.
وفي ظل استمرار الارتفاع الحاد في درجات الحرارة، وسعت السلطات الفرنسية نطاق الإنذارات الحمراء الخاصة بالحر الشديد لتشمل 58 مقاطعة، فيما تخضع 31 مقاطعة أخرى للإنذار البرتقالي. كما سُجلت درجات حرارة قياسية جديدة على الساحل الغربي للبلاد، من بينها 43.3 درجة مئوية في منطقة كازو، وفق بيانات أولية.
وتسببت موجة الحر في سقوط ما لا يقل عن 18 وفاة مرتبطة بالظروف الجوية القاسية في فرنسا، وسط ضغوط متزايدة على المستشفيات وخدمات الطوارئ.
وفي باريس، تجاوزت درجات الحرارة 38 درجة مئوية، ما دفع عدداً من المعالم والمؤسسات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية. فقد أعلن برج إيفل إغلاق أبوابه مبكراً بسبب الحرارة الشديدة، كما قرر متحف اللوفر تقليص ساعات العمل خلال الأيام الأكثر سخونة.
كما شهدت عدة مدن فرنسية إلغاء مهرجانات موسيقية وفعاليات عامة، فيما حذرت السلطات من أن درجات الحرارة قد تتجاوز 40 درجة مئوية في عدد من المناطق. ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأيام المقبلة بأنها “صعبة”، داعياً السكان إلى توخي الحذر الشديد.
ولا تقتصر موجة الحر على فرنسا وحدها، إذ تضرب أجزاء واسعة من أوروبا، مع توقعات بوصول الحرارة إلى 42 درجة مئوية في إسبانيا و40 درجة في البرتغال، بينما أصدرت بريطانيا تحذيرات من الحرائق ودرجات الحرارة المرتفعة في جنوب إنجلترا وويلز.
ويرى خبراء المناخ أن الظاهرة ترتبط بما يسمى “قبة الحرارة”، وهي كتلة ضخمة من الهواء الساخن القادم من شمال أفريقيا تستقر فوق أوروبا وتمنع تشكل السحب وتبريد الأجواء. كما يؤكد علماء المناخ أن التغير المناخي العالمي يساهم في جعل موجات الحر أكثر شدة وأطول مدة وأكثر تكراراً.
المصدر:
https://www.svt.se/vader/varmebolja-i-europa-folj-senaste-nytt
