تبرئة رجل من تهمة قتل زوجته بعد 11 عاماً من التحقيقات في قضية هزّت السويد

يورو تايمز / ستوكهولم
برّأت محكمة أتوندا الجزئية رجلاً كان يواجه اتهاماً بقتل زوجته وإغراقها في مياه سيغتونا عام 2015، منهية بذلك واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل في السويد خلال السنوات الأخيرة، بعد تحقيقات استمرت أكثر من أحد عشر عاماً.
وتعود القضية إلى يناير 2015 عندما عُثر على امرأة متوفاة داخل فتحة في الجليد في مياه سيغتونافياردن قرب مدينة سيغتونا. وكان زوجها قد أوقف آنذاك للاشتباه بارتكابه جريمة قتل، إلا أنه أُفرج عنه بعد نحو شهر بسبب عدم كفاية الأدلة، قبل أن تُغلق القضية لاحقاً.
وبعد سنوات، أعادت وحدة “القضايا الباردة” في الشرطة السويدية فتح الملف إثر ظهور معطيات وأدلة جديدة. وفي أكتوبر 2025 أُعيد توقيف الزوج مجدداً، قبل أن تُوجَّه إليه رسمياً تهمة قتل زوجته. واستند الادعاء إلى فرضية مفادها أن المرأة كانت تسعى إلى الطلاق بعد أن دخلت في علاقة جديدة، وأن الخلافات الزوجية شكلت دافعاً للجريمة.
وخلال المحاكمة، أكد الادعاء أن الرجل قام بإغراق زوجته في الفتحة الجليدية، مستنداً إلى إفادات شهود وأدلة تقنية جديدة وفحوص أجريت على مواد تم جمعها خلال التحقيق الأصلي. كما استندت القضية إلى شهادات جديدة أُضيفت بعد إعادة فتح الملف.
إلا أن المحكمة رأت في حكمها أن الأدلة المقدمة لا تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المتهم هو من تسبب في وفاة زوجته. ورغم أن اثنين من أعضاء هيئة المحكمة اعتبرا أن الوقائع تدعم إدانته، فإن الانقسام داخل الهيئة القضائية أدى قانونياً إلى إصدار حكم بالبراءة، إذ ينص القانون السويدي على تبرئة المتهم عندما لا تتحقق أغلبية كافية للإدانة.
وفي المقابل، أدانت المحكمة الرجل في قضية منفصلة تتعلق بجرائم مخدرات، بعدما ثبت قيامه بزراعة القنب والفطر المخدر، وحكمت عليه بالسجن لمدة عشرة أشهر.
وكانت القضية قد حظيت باهتمام إعلامي واسع في السويد، خصوصاً بعد إعادة فتح التحقيق عقب مرور أكثر من عقد على الحادثة، ما أعاد الأمل لعائلة الضحية في كشف ملابسات الوفاة. إلا أن الحكم الصادر اليوم أنهى محاكمة القتل بالبراءة، مع بقاء العديد من الأسئلة حول ما حدث في تلك الليلة الشتوية من عام 2015.
المصدر:
https://www.svt.se/nyheter/lokalt/stockholm/man-frias-for-11-ar-gammalt-mord-i-sigtuna
