تسجيل مسرب: فصائل عراقية تقتطع ثلث الرواتب لتمويل حزب الله اللبناني بتوجيه من قاآني

يورو تايمز / خاص
كشفت معلومات مسربة من مجموعة عبر تطبيق واتساب يُعتقد أنها تعود لعناصر مرتبطة بميليشيا كتائب حزب الله العراقية، عن دعوات وإجراءات وُصفت بأنها إجبارية تستهدف منتسبي الفصائل المسلحة المنضوية ضمن الحشد الشعبي، للتبرع بجزء من رواتبهم لصالح حزب الله اللبناني، وسط حديث عن ضغوط مباشرة وتهديدات لمن يرفض الدفع.
وبحسب التسجيل المسرّب المتداول، فإن القائمين على المجموعة طالبوا المنتسبين بدفع ما يعادل ثلث الراتب الشهري دعماً لحزب الله اللبناني، مع توجيه تهديدات صريحة للرافضين، تضمنت إجبارهم على الالتحاق بمقرات الفصائل في منطقة جرف الصخر جنوب بغداد، وهي المنطقة التي شهدت خلال فترات الحرب الأخيرة استهدافات وضربات أمريكية متكررة أدت، وفق مصادر محلية، الى إخلاء أجزاء واسعة من تلك المقرات.
وقالت مصادر خاصة مطلعة إن إجراءات الاقتطاع لم تقتصر على عناصر كتائب حزب الله فقط، بل شملت عدداً كبيراً من الفصائل المسلحة المنضوية تحت هيئة الحشد الشعبي، حيث تم إبلاغ المنتسبين بضرورة التبرع الإلزامي ضمن حملة دعم مالي لصالح حزب الله اللبناني.
ووفقاً لمصادر وصفت بالموثوقة، فإن الهدف الأساسي من هذه الأموال هو المساهمة في دفع رواتب ومخصصات عناصر حزب الله اللبناني، بعد تراجع أو توقف التمويل الإيراني المباشر خلال الأشهر الماضية نتيجة الضغوط الاقتصادية والعقوبات والتداعيات الإقليمية للحرب الأخيرة في المنطقة.
وأضافت المصادر أن قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني أصدر توجيهات مباشرة الى قادة الفصائل العراقية الموالية لإيران بضرورة توفير دعم مالي عاجل للحزب اللبناني، عبر آليات متعددة، بينها اقتطاع الأموال من رواتب عناصر الحشد.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الأموال التي يتم جمعها تحت عنوان تبرعات لا تمثل سوى جزء محدود من التمويل الحقيقي المتوقع وصوله الى حزب الله اللبناني، حيث تشير المصادر الى أن هذه الآلية تُستخدم كغطاء مالي وإداري لنقل مبالغ أكبر من العراق الى لبنان، تحت ذريعة أنها مساهمات شعبية أو تبرعات من الفصائل المسلحة العراقية، بينما يُعتقد أن مصادر التمويل الأساسية قد تكون مرتبطة بموارد ومخصصات حكومية عراقية.
وتثير هذه المعلومات، في حال تأكدها، تساؤلات سياسية وقانونية واسعة داخل العراق بشأن طبيعة استخدام موارد الحشد الشعبي، ومدى خضوع بعض الفصائل لتوجيهات خارجية مرتبطة بإيران، إضافة الى احتمالات استخدام مؤسسات رسمية أو شبه رسمية في عمليات تحويل أموال خارج الحدود.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة مرتبطة بإعادة تموضع الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، عقب الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع مرتبطة بها في العراق وسوريا خلال فترات التصعيد الأخيرة.
