هنا السويد

مقتل ثلاثة سويديين بينهم طفلان في غارة جوية جنوب لبنان

يورو تايمز / بيروت

قُتل ثلاثة مواطنين سويديين، بينهم طفلان، في غارة جوية استهدفت مدينة صور جنوب لبنان مطلع شهر مارس، ضمن هجوم أوسع أسفر عن مقتل ثمانية أفراد من عائلة واحدة، وفق ما أكدته وزارة الخارجية السويدية.

وذكرت المعطيات أن الضحايا هم فتاة تبلغ 12 عاماً، وشقيقها البالغ 14 عاماً، ووالدهما في الستينات من عمره، وقد لقوا حتفهم في الغارة التي وقعت في 6 مارس. كما قُتل خمسة آخرون من أقاربهم في نفس الهجوم، ما يجعل الحصيلة الإجمالية ثمانية قتلى من العائلة ذاتها.

وبحسب رواية أحد الناجين الوحيدين من العائلة، ويدعى حسين، فقد سمع دوي انفجارين قبل أن يدرك أن أفراد أسرته قد قضوا في الهجوم. وأوضح في حديث لوكالة رويترز أنه يعود بشكل شبه يومي إلى موقع منزله المدمر بحثاً عن أي أثر يخفف من وقع الفاجعة، قائلاً إنه يحاول العثور على ذكريات أو مقتنيات تساعده على تحمل الخسارة.

وأكد حسين أن جميع أفراد عائلته كانوا مدنيين، مشدداً على عدم وجود أي معدات أو نشاط عسكري داخل المنزل المستهدف.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تصعيد عسكري واسع في جنوب لبنان، حيث كانت إسرائيل قد أصدرت منذ 2 مارس أوامر إخلاء لمناطق واسعة تمثل نحو 15 بالمئة من مساحة البلاد، بما في ذلك مدينة صور. إلا أن منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، اعتبرت هذه الأوامر عامة وغير كافية لتوفير الحماية للمدنيين.

وفي 9 مارس، أي بعد ثلاثة أيام من مقتل السويديين، دعت وزارة الخارجية السويدية جميع مواطنيها في لبنان إلى مغادرة البلاد، بعد أن كانت قد أصدرت تحذيرات سفر بدرجات متفاوتة منذ خريف 2023.

وتزامناً مع ذلك، صعّدت إسرائيل من عملياتها العسكرية، حيث نفذت واحدة من أكبر هجماتها خلال الحرب، مستهدفة أكثر من 100 موقع خلال عشر دقائق، ما أدى إلى مقتل 303 أشخاص في يوم واحد، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

كما أفادت السلطات اللبنانية بأن إجمالي عدد القتلى منذ 2 مارس بلغ 1888 شخصاً، إضافة إلى أكثر من 6000 جريح، في ظل استمرار المواجهات بين إسرائيل وحزب الله رغم الحديث عن اتفاقات تهدئة أوسع في المنطقة.

وفي سياق سياسي موازٍ، أعلن وزير الثقافة اللبناني أن محادثات بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل من المقرر أن تُعقد الأسبوع المقبل في واشنطن، في محاولة لاحتواء التصعيد.

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق رسمي على الحادثة حتى الآن، رغم محاولات وسائل الإعلام الحصول على رد.

المصدر:
https://www.svt.se/nyheter/utrikes/tre-svenskar-dodade-i-libanon

زر الذهاب إلى الأعلى