كشف المستورموضوعات رئيسية

تفاصيل مثيرة لإنقاذ الطيار الثاني لطائرة F-15 الأمريكية من داخل إيران

يورو تايمز / ستوكهولم

في أعقاب سقوط مقاتلة أمريكية من طراز F-15E داخل الأراضي الإيرانية، تم إنقاذ ضابط أنظمة التسليح في هذه الطائرة، والذي انفصل عن الطيار بعد القفز بالمظلة، خلال عملية معقدة وخطيرة نفذتها قوات العمليات الخاصة الأمريكية.

وبحسب رواية مسؤولين أمريكيين، فقد بقي الضابط بعد سقوطه مصاباً ووحيداً في منطقة جبلية، حيث تمكن من الاختباء لأكثر من 48 ساعة بعيداً عن أعين القوات الإيرانية التي كانت تبحث عنه.

ووفقاً لمسؤولين أمريكيين كبار، نفذت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) في الساعات الأولى بعد سقوط الطائرة عملية خداع داخل إيران. وتم خلال هذه العملية نشر رواية تفيد بأن القوات الأمريكية عثرت على الطيار وتقوم بنقله براً للخروج من البلاد، بهدف إرباك القوات الإيرانية وتشتيت انتباهها عن الموقع الحقيقي.

في الوقت نفسه، استخدمت وكالة الاستخبارات قدراتها الاستخباراتية والاستطلاعية لتنفيذ عملية بحث واسعة، وتمكنت في النهاية من تحديد موقعه بدقة.

وبعد تحديد الموقع، تم نقل المعلومات فوراً الى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) والبيت الأبيض، وعلى إثر ذلك أصدر الرئيس الأمريكي أمراً ببدء عملية الإنقاذ.

وشاركت في العملية قوات العمليات الخاصة بشكل واسع، الى جانب طائرات مقاتلة ومنظومات استخباراتية واتصالية متقدمة. وأفاد مسؤولون أمريكيون أن هذه العملية تُعد من أكثر العمليات تعقيداً التي نفذتها القوات الخاصة الأمريكية في السنوات الأخيرة، حيث شارك فيها مئات من عناصر القوات الخاصة، وعشرات الطائرات المقاتلة والمروحيات، إضافة الى قدرات سيبرانية وفضائية واستخباراتية.

وخلال فترة اختبائه، كان الضابط الأمريكي يمتلك فقط سلاحاً شخصياً، ومعدات اتصال آمنة، وجهاز تحديد موقع للطوارئ. كما يُعتقد أن بعض السكان المحليين قد قدموا له المساعدة للبقاء على قيد الحياة والتخفي.

ومع اقتراب القوات الأمريكية من موقعه، اندلعت اشتباكات مسلحة، حيث استهدفت الطائرات الأمريكية قوافل عسكرية لإبعاد القوات الإيرانية عن المنطقة، فيما تقدمت وحدات العمليات الخاصة نحو الموقع.

وفي نهاية العملية، تم إخراج الضابط من المنطقة ونقله الى الكويت لتلقي العلاج، فيما أكد المسؤولون الأمريكيون عدم مقتل أي عنصر من القوات الخاصة خلال العملية.

ومع ذلك، لم تخلُ المرحلة النهائية من المشاكل، إذ أفادت تقارير عسكرية أمريكية بأن طائرتي نقل كانتا مخصصتين لإخراج القوات الخاصة تعطّلتا ولم تتمكنا من الإقلاع. وعلى إثر ذلك، تم إرسال ثلاث طائرات أخرى لإكمال العملية.

وبعد إجلاء جميع القوات، تم تدمير طائرتي النقل المعطلتين من طراز C-130 في الموقع، لمنع وقوعهما بيد القوات الإيرانية.

ووصف المسؤولون الأمريكيون هذه العملية بأنها من أكثر عمليات الإنقاذ ندرة وتعقيداً، حيث بدأت باختباء ضابط أمريكي لمدة 48 ساعة في جبال إيران، وانتهت بعملية خداع استخباراتي واشتباكات مسلحة وانتشار واسع للقوات الخاصة، وصولاً الى تدمير الطائرات داخل الأراضي الإيرانية.


زر الذهاب إلى الأعلى