لماذا تقوم العصابات في السويد بتجنيد الفتيات؟
يورو تايمز / ستوكهولم
تشهد السويد اتجاهاً متزايداً يتمثل في قيام العصابات الإجرامية بتجنيد فتيات، وهو ما دفع باحثين وخبراء الى التحذير من ضرورة “تغيير طريقة التفكير” حول دور النساء في الجريمة المنظمة، وفقاً لتقرير نشره SVT Nyheter.
ويشير التقرير الى أن أحد الأسباب الرئيسية لهذا التوجه هو أن الفتيات “لا يثرن الشبهات” بنفس القدر الذي يثيره الذكور، ما يجعلهن أقل عرضة للتفتيش أو المراقبة من قبل الشرطة، وبالتالي يمكنهن تنفيذ مهام داخل الشبكات الإجرامية دون لفت الانتباه.
كما تعتمد العصابات على الصور النمطية في المجتمع، حيث يُنظر الى الفتيات على أنهن أقل تورطاً في الجرائم الخطيرة، وهو ما تستغله هذه الشبكات لإشراكهن في أنشطة مثل نقل الأموال أو الأسلحة أو المخدرات.
وتوضح الأبحاث أن الفتيات غالباً ما يتم تجنيدهن عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال علاقات شخصية، حيث يتم استدراجهن بوعود المال أو الانتماء أو الحماية، قبل أن يجدن أنفسهن متورطات في جرائم أخطر مما كن يتوقعن.
وفي كثير من الحالات، لا تدرك الفتيات طبيعة الجريمة إلا بعد وصولهن الى موقع التنفيذ، حيث يكون من الصعب الانسحاب بسبب الضغوط أو التهديدات من قبل الشبكات الإجرامية.
كما تلعب الفتيات أدواراً مختلفة داخل هذه الشبكات، ليس فقط كمنفذات مباشرَات، بل أيضاً في “الأعمال الخلفية” مثل تخزين الأسلحة أو نقل الأموال أو دعم العمليات اللوجستية، وهو ما يجعل دورهن أقل ظهوراً في الإحصاءات الرسمية رغم أهميته.
ويرى الخبراء أن هذا التطور يتطلب تغييراً في فهم الظاهرة، إذ لم يعد من الممكن اعتبار الفتيات خارج دائرة الجريمة المنظمة، بل يجب التعامل معهن كجزء من البنية الفعلية لهذه الشبكات، مع التركيز على الوقاية والتدخل المبكر.
