آراء

الكسندر لورين: زيادة جشعة في فوائد القروض العقارية في السويد


تحليل · ها نحن هنا مجدداً. البنوك الكبرى ترفع فوائد القروض العقارية بسرعة أكبر وبنسبة أعلى من فوائد الادخار. حان الوقت لنُريهم ماذا تعني “فائدة السوق”!

بقلم: Alexander Norén، محلل اقتصادي

الآن انضم بنكان كبيران أيضاً – Nordea وSwedbank – الى قائمة البنوك التي رفعت أسعار الفائدة على القروض العقارية ذات الفائدة المتغيرة بمقدار 0.15 نقطة مئوية، وذلك رغم أن سعر الفائدة الرئيسي لدى Riksbanken لا يزال ثابتاً.

وتبرر هذه البنوك قرارها بارتفاع ما يُعرف بـ”فائدة السوق”، وهذا صحيح جزئياً. فقد ارتفعت الفوائد طويلة الأجل نتيجة القلق العالمي من التضخم المرتبط بالحرب مع إيران. لكن اللافت الآن هو أن حتى القروض العقارية ذات الفائدة المتغيرة بدأت بالارتفاع، رغم أنها عادةً ما تتحرك بالتوازي مع سعر الفائدة الأساسي.

صحيح أن بعض الفوائد قصيرة الأجل، مثل معدل “Stibor”، قد ارتفعت خلال الشهر الماضي. لكن البنوك لا تموّل القروض العقارية فقط من الأسواق المالية، بل تعتمد أيضاً على أموالنا نحن – أي حسابات الرواتب وحسابات الادخار.

فهل تم رفع الفائدة على هذه الأموال؟

الإجابة: لا.

ارتفاع فوائد القروض دون رفع فوائد حسابات الرواتب

ففي الوقت الذي يتم فيه رفع فوائد القروض العقارية بسرعة، بحجة تغيرات السوق، تبقى الفوائد على معظم حسابات الادخار الشائعة عند مستوى الصفر.

هذا لا يتعلق فقط بزيادة التكاليف، بل بكيفية اختيار البنوك لهوامش أرباحها. فرفع الفائدة ليس أمراً حتمياً، لكنه يبدو خياراً تراه البنوك مناسباً.

وفي ظل وضع اقتصادي يضغط على الأسر – نتيجة الحروب، وارتفاع أسعار الطاقة، واقتصاد لا يزال متعثراً – كان من اللائق على الأقل أن يُسمح للمدخرين بالاستفادة من نفس “تحركات السوق”.

رفع فوائد الادخار المربوط… ولكن بشكل محدود

صحيح أن بعض البنوك رفعت الفائدة على حسابات الادخار المربوطة (ذات المدة المحددة)، لكن هذا لا يشمل سوى جزء صغير من الأموال. فطالما أن الجزء الأكبر من الودائع لا يزال بفائدة صفرية، فإن ما نشهده اليوم يُعد زيادة جشعة في فوائد القروض العقارية.

ماذا يمكننا أن نفعل؟

علينا أن نخاطب البنوك بنفس اللغة التي تستخدمها: لغة السوق.

حان وقت نقل المدخرات

يجب أن نُظهر أن قوى السوق تعمل في الاتجاهين، وذلك من خلال نقل الأموال من الحسابات ذات الفائدة الصفرية الى جهات أخرى تقدم عائداً فعلياً على الادخار.

فقط عندما يحدث ذلك، ستضطر البنوك الى التعامل مع فوائد الادخار باعتبارها “فائدة سوق” حقيقية يجب مواكبتها.


زر الذهاب إلى الأعلى