شبهات “انقلاب داخلي” داخل حزب الليبراليين في السويد بعد تدفق أعضاء جدد
يورو تايمز / ستوكهولم
تشهد الساحة السياسية في السويد تطورات لافتة داخل حزب Liberalerna، بعد انضمام نحو 1500 عضو جديد خلال أسبوعين فقط، وهو رقم كبير مقارنة بحجم الحزب الذي يضم بضعة آلاف من الأعضاء.
وبحسب مصادر داخل الحزب نقلتها صحيفة Dagens Nyheter، فإن هذه الزيادة المفاجئة أثارت شكوكاً متزايدة حول احتمال وجود “انقلاب داخلي” يهدف الى دفع الحزب نحو اليمين.
وأفاد أحد المصادر أن بعض الأعضاء الجدد، الذين انضموا قبل أيام فقط، قاموا بترشيح أنفسهم مباشرة على القوائم الانتخابية دون أن يكون لهم حضور أو معرفة داخل الحزب، قائلاً إن “هناك أشخاصاً أصبحوا أعضاء منذ أيام قليلة فقط، وبدأوا بترشيح أنفسهم دون أن يعرفهم أحد”.
ويعمل الحزب حالياً على تدقيق خلفيات الأعضاء الجدد، حيث تشير المعلومات الى أن نسبة كبيرة منهم رجال تتجاوز أعمارهم 55 عاماً، كما تم التعرف على انتماء عدد منهم سابقاً الى حزب Medborgerlig samling.
وفي سياق متصل، كان المرشح السابق عن حزب MED، Alexander Bard، قد أعلن انتقاله الى حزب الليبراليين بعد تبني الحزب خطاً سياسياً جديداً أكثر تقارباً مع اليمين، ودعا أنصاره الى القيام بالخطوة نفسها. كما دعا كتّاب من مركز الأبحاث اليميني Oikos أعضاء MED الى الانضمام الى الحزب.
من جهته، نفى زعيم حزب MED Mikael Flink وجود أي عملية منظمة للانتقال الجماعي الى حزب الليبراليين.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة داخلية يعيشها الحزب، خاصة بعد إعادة انتخاب Simona Mohamsson زعيمةً للحزب خلال مؤتمر استثنائي، وهو القرار الذي كرّس توجه الحزب الجديد نحو الانفتاح على التعاون الحكومي مع حزب Sverigedemokraterna، ضمن اتفاق يُعرف بـ”Sverigelöftet”.
وقد أدى هذا التوجه الى انقسامات داخلية حادة، شملت استقالات من مجلس إدارة الحزب وعدد من القيادات البارزة، كما تدرس منظمة الحزب في منطقة فيستربوتن إمكانية إزالة اسم زعيمة الحزب من قوائم الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وفي الوقت الذي يشهد فيه الحزب زيادة كبيرة في عدد أعضائه، تتصاعد المخاوف داخلياً من أن يكون هذا التوسع نتيجة تحركات منظمة تهدف الى تغيير توجه الحزب السياسي بشكل جذري قبل الانتخابات المقبلة.
رابط المصدر:
https://www.dn.se
