كشف المستورموضوعات رئيسية

تحقيق يكشف بيع طائرات مسيّرة هجومية عبر الإنترنت تحت غطاء الاستخدام المدني

يورو تايمز / باريس

كشفت تحقيقات إعلامية عن عرض طائرات مسيّرة هجومية، بينها ما يُعرف بـ”الطائرات الانتحارية”، للبيع عبر الإنترنت من خلال منصة تجارة إلكترونية صينية كبرى، رغم القوانين التي تحظر بيع المعدات العسكرية.

ووفقاً لتحقيق أجرته قناة ABC الأسترالية، تم العثور على عشرات النماذج من طائرات بدون طيار يمكن استخدامها في العمليات القتالية، معروضة للبيع بأسعار تبدأ من بضعة آلاف من الدولارات وتصل إلى نحو 50 ألف دولار، قبل أن تقوم المنصة لاحقاً بإزالة هذه الإعلانات وتعليق حسابات البائعين.

وبحسب ما ورد، كانت بعض هذه الطائرات تُعرض تحت مسميات مدنية مثل “المسح الجوي” أو “رش المبيدات الزراعية”، إلا أن كتالوجات البائعين كشفت عن قدرات عسكرية متقدمة، مثل التوجيه بالذكاء الاصطناعي، والتعرف على الأهداف، وتنفيذ ضربات ذاتية ضد أشخاص أو مركبات أو منشآت.

كما عرض أحد الموردين نوعين من “الصواريخ الجوالة” ذاتية التشغيل، مزودة بأنظمة تصوير حراري وقدرات استهداف مستقلة، رغم إدراجها على المنصة كمنتجات تجارية. وفي حالات أخرى، تم تسويق طائرات قادرة على حمل متفجرات تصل إلى 2 كيلوغرام لمسافات تصل إلى 100 كيلومتر، تحت غطاء الاستخدام الزراعي.

وأشار التحقيق إلى أن بعض النماذج المعروضة كانت قريبة في المواصفات من طائرات “شاهد-136” الإيرانية المستخدمة في النزاعات الحديثة، فيما عرض بائعون طائرات مشابهة لتلك المستخدمة في الحرب الأوكرانية ومنطقة الخليج.

ورغم أن المنصة تمنع رسمياً بيع الأسلحة والمعدات العسكرية، فإن الخبراء حذروا من تزايد ظاهرة “الاستخدام المزدوج”، حيث يتم بيع منتجات مدنية يمكن تعديلها بسهولة لتصبح أدوات عسكرية، بما في ذلك طائرات قادرة على حمل رؤوس متفجرة تزن حتى 50 كيلوغراماً لمسافات طويلة.

ويُعد انخفاض تكلفة هذه الطائرات أحد أبرز عوامل انتشارها، إذ يمكن إنتاج طائرات هجومية بأقل من 30 ألف دولار، في حين قد تصل تكلفة اعتراضها باستخدام أنظمة دفاعية متقدمة مثل صواريخ “باتريوت” إلى نحو مليون دولار للصاروخ الواحد.

من جهتها، تؤكد الصين أنها تفرض قيوداً على تصدير مكونات الطائرات عالية الأداء لمنع استخدامها في الأغراض العسكرية، كما تعلن التزامها بعدم تزويد مناطق النزاع بالأسلحة. إلا أن بعض الموردين أقروا بإمكانية التحايل على هذه القيود عبر تصنيف المنتجات على أنها للاستخدام المدني فقط.

وفي تصريحات نقلها التحقيق، قال أحد البائعين إن الطائرات “غير مسلحة عند البيع”، وبالتالي لا يمكن اعتبارها معدات قتالية، فيما اعتبر آخر أن استخدام المنتج بعد بيعه “لا يعود للبائع”، مشبهاً ذلك باستخدام السيارات التي يمكن توظيفها لأغراض مختلفة.

ويثير هذا الكشف مخاوف متزايدة بشأن انتشار التكنولوجيا العسكرية عبر الإنترنت، وصعوبة ضبط استخدامها في ظل التطور السريع للطائرات بدون طيار واعتمادها المتزايد في النزاعات حول العالم.


المصدر:
BFM Business / تحقيق ABC
https://www.bfmtv.com

زر الذهاب إلى الأعلى