كشف المستورموضوعات رئيسية

يورو تايمز تكشف تفاصيل إعترافات الأشقاء العراقيين الثلاثة المتورطين بتفجير السفارة الامريكية في أوسلو

يورو تايمز / أوسلو

أعلنت الشرطة النرويجية توقيف ثلاثة أشقاء يشتبه بتورطهم في التفجير الذي وقع قرب السفارة الأمريكية في العاصمة أوسلو فجر الأحد، فيما أقر أحدهم، وهو شاب يبلغ 20 عاماً، بأنه الشخص الذي زرع القنبلة مؤكداً أنه تصرف بمفرده.

وخلال مؤتمر صحفي عقدته الشرطة بعد ظهر الأربعاء، قال المدعي العام في الشرطة كريستيان هاتلو إن السلطات اعتقلت الأشقاء الثلاثة المقيمين في أوسلو ووجهت إليهم اتهامات بموجب المادة 138 من قانون العقوبات المتعلقة بـ«التفجير الإرهابي».

وأوضح هاتلو أن أحد المشتبه بهم هو الشخص الذي كانت الشرطة قد نشرت صوره في وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية. وأضاف أن التحقيقات تشير إلى أن شخصاً واحداً اقترب من السفارة ووضع العبوة، بينما يُعتقد أن الآخرين ربما ساعدوا في تنفيذ العملية بطرق مختلفة.

وخضع الأشقاء الثلاثة للاستجواب مساء الأربعاء. وقال محامي الدفاع أوستين ستورفيك في نحو الساعة التاسعة مساء إن موكله اعترف أثناء التحقيق بأنه وضع القنبلة في الموقع.

وأوضح المحامي أن موكله أقر بوجوده في المكان وبأنه هو من وضع العبوة، لكنه أشار إلى أن الاستجواب ركز على تسلسل الأحداث وأن العديد من الأسئلة لا تزال دون إجابة.

وفي المقابل قال المحامي فروْده سولاند، الذي يمثل أحد الشقيقين الآخرين، إن موكله لا يفهم سبب توجيه الاتهام إليه. ولا يزال موقف الشقيق الثالث من التهم غير معروف حتى الآن.

وأكد ستورفيك أن موكله أبلغ المحققين بأنه نفذ العملية بمفرده، مضيفاً أن الدافع مرتبط بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال إن ما حدث مرتبط بالظروف في المنطقة والتطورات المرتبطة بالصراع هناك.

وكانت الشرطة قد أوضحت في المؤتمر الصحفي أن العبوة التي انفجرت قرب السفارة الأمريكية كانت قوية. وقد وقع الانفجار عند الساعة 01:03 فجر الأحد.

ورغم قوة الانفجار، لم يُصب أي شخص بأذى، لكن الشرطة اعتبرت الحادثة بالغة الخطورة.

وأشار المدعي العام إلى أن الأشقاء الثلاثة في العشرينيات من العمر، وأنهم يحملون الجنسية النرويجية وينحدرون من أصول عراقية، كما أكد أنهم غير معروفين للشرطة من قبل.

وأوضح أن التحقيق يركز الآن على عدة محاور، منها تحديد الدوافع الكاملة للهجوم، ومعرفة ما إذا كان هناك متورطون آخرون أو جهات تقف وراء العملية.

وأضاف أن أحد الفرضيات التي يدرسها المحققون هي احتمال وجود جهة حكومية تقف خلف العملية.

وبرر ذلك بأن الهدف كان السفارة الأمريكية، إضافة إلى الوضع الأمني والسياسي الدولي الحالي.

كما تدرس الشرطة احتمال وجود صلة بين الموقوفين وشبكات إجرامية. وذكرت تقارير إعلامية سويدية أن السلطات في السويد تلقت معلومات تشير إلى احتمال ارتباط الهجوم بشبكة الجريمة المنظمة المعروفة باسم «فوكس تروت».

وأكد هاتلو أن الشرطة تعمل على نطاق واسع في التحقيق وأنها لا تستبعد إجراء اعتقالات إضافية.

وأضاف أن العبوة الناسفة المستخدمة ليست محلية الصنع وأنها تخضع حالياً للفحص الفني.

ويرى المحققون أن السبب في عدم وقوع أضرار أكبر يعود إلى أن مبنى السفارة الأمريكية يتمتع بإجراءات أمنية مشددة.

وتتعاون الشرطة النرويجية في التحقيق مع عدد من الجهات الدولية، بينها الإنتربول ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، كما تعمل بشكل وثيق مع جهاز الأمن الداخلي النرويجي.

من جهتها قالت وزيرة العدل النرويجية أستري آس هانسن إن توجيه الاتهام للأشخاص الثلاثة بموجب مادة «التفجير الإرهابي» يضفي خطورة إضافية على القضية.

وتنص المادة 138 من قانون العقوبات النرويجي على أن من يزرع أو يفجر عبوة ناسفة في مكان عام أو منشأة حكومية أو بنية تحتية عامة بقصد التسبب في وفاة أشخاص أو أضرار جسيمة قد يُعاقب بالسجن لمدة تصل إلى 21 عاماً.

وفي موقع اعتقال الأشقاء الثلاثة، شوهد خبراء الأدلة الجنائية يعملون داخل شقة سكنية مساء الأربعاء، بينما انتشرت قوات الشرطة المسلحة في المنطقة.

وقال أحد السكان القريبين من المكان إنه شاهد عدداً من عناصر الشرطة يدخلون المبنى المجاور وهم يرتدون الخوذ ويحملون الأسلحة.

وأضاف أن المشهد كان مقلقاً للغاية بالنسبة للسكان، خاصة عندما شاهد الشرطة تخرج بسرعة من المبنى.

وكانت الشرطة قد أطلقت تحقيقاً واسعاً بعد الانفجار الذي وقع أمام السفارة الأمريكية، حيث عثر خبراء الأدلة الجنائية على بقايا زجاج محطم قرب مدخل المبنى نتيجة قوة الانفجار.

كما تمكن المحققون من جمع عدد كبير من مقاطع الفيديو التي وثقت الحادثة.

وفي تعليق على القضية، قالت زعيمة حزب التقدم النرويجي سيلفي ليستهاوغ إن من الجيد أن الشرطة تمكنت أخيراً من اعتقال المشتبه بهم.

وأضافت أن الأمر مقلق للغاية إذا ثبت أن التفجير كان عملاً إرهابياً بقصد قتل أشخاص أو إحداث أضرار كبيرة بالممتلكات، مؤكدة ضرورة مواصلة التحقيق لمعرفة ما إذا كانت هناك صلات بالنظام الإيراني أو بشبكات إجرامية أخرى.

المصدر:
هيئة الإذاعة النرويجية NRK
https://www.nrk.no/

زر الذهاب إلى الأعلى