تقارير استخباراتية: شبكة روسية تشتري منازل قرب قواعد عسكرية أوروبية ضمن استراتيجية «حصان طروادة»

يورو تايمز / بروكسل
كشفت تقارير إعلامية واستخباراتية أوروبية عن استراتيجية روسية متنامية تقوم على شراء عقارات ومنازل قرب قواعد عسكرية ومواقع استراتيجية في عدة دول أوروبية، في تحرك يثير مخاوف أمنية متزايدة من استخدام هذه الممتلكات لأغراض التجسس أو التخريب المحتمل.
وبحسب ما نقلته صحيفة إكسبريسن السويدية، فإن أجهزة استخبارات غربية حذرت من شبكة وصفت بـ«أحصنة طروادة»، حيث يشتبه بأن أفراداً أو شركات مرتبطة بروسيا اشتروا عقارات تقع في مواقع حساسة قرب منشآت عسكرية وموانئ وقواعد جوية داخل أوروبا.
وتشير المعلومات الاستخباراتية الى أن هذه العقارات لا تُستخدم فقط للسكن أو الاستثمار، بل قد تتحول الى منصات مراقبة أو نقاط دعم لعمليات سرية في حال حدوث أزمة أمنية أو تصعيد عسكري بين روسيا والغرب. وتشمل عمليات الشراء منازل صيفية ومستودعات وأراضي وحتى جزر صغيرة قرب بنى تحتية استراتيجية.
وتحذر أجهزة أمنية أوروبية من أن بعض هذه المواقع قد تُستغل لتخزين معدات أو إطلاق طائرات مسيّرة أو تنفيذ عمليات تخريب تستهدف شبكات الطاقة والنقل والاتصالات، ضمن ما يُعرف بأسلوب «الحرب الهجينة» الذي يعمل دون الوصول الى مستوى الحرب العسكرية المباشرة.
ووفق مصادر استخباراتية تحدثت لصحيفة «التلغراف»، فإن عمليات الشراء استغلت ثغرات قانونية في قوانين تملك الأجانب داخل عدة دول أوروبية، ما سمح بإنشاء شبكة ممتدة عبر أكثر من عشر دول غربية قرب مواقع عسكرية حساسة.
وقد دفعت هذه المخاوف بعض الدول، خصوصاً فنلندا ودول البلطيق، الى تشديد قوانين مراقبة شراء العقارات من قبل مواطنين أو شركات أجنبية، خشية استخدامها مستقبلاً لإيواء عناصر غير معلنة أو لدعم عمليات استخباراتية.
ويأتي تصاعد هذه التحذيرات في سياق التوتر الأمني المستمر منذ الحرب الروسية على أوكرانيا، حيث تشير أجهزة أمن أوروبية الى زيادة واضحة في أنشطة التخريب والتجسس ومحاولات التأثير داخل أوروبا، ضمن صراع يوصف بأنه يجري «في المنطقة الرمادية بين السلم والحرب».
رابط المصدر:
https://www.expressen.se/nyheter/varlden/ryska-strategin-spioner-koper-hus-nara-militarbaser/
