الجبهة الوطنية للتغيير الإيجابي في العراق تحذر من تحويل البلاد الى ساحة صراع إقليمي

يورو تايمز / بغداد
أصدرت الجبهة الوطنية للتغيير الإيجابي في العراق بيان تقدير موقف موجهاً الى المجتمع الدولي حذرت فيه من مخاطر انزلاق العراق الى صراع إقليمي في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة ضرورة حماية السيادة العراقية ومنع استخدام أراضي البلاد كساحة لتبادل الرسائل العسكرية أو تصفية الحسابات الدولية.
وجاء في البيان الذي تلقت ‘يورو تايمز ” نسخة منه، أن المنطقة تشهد تصعيداً متزايداً نتيجة الحشود العسكرية والتحركات الردعية المتبادلة بين واشنطن وطهران، وهو ما يضع العراق في موقع حساس بسبب موقعه الجغرافي وتركيبته السياسية، رغم عدم كونه طرفاً مباشراً في النزاع. وحذرت الجبهة من أن أي تدهور أمني داخل الأراضي العراقية سينعكس مباشرة على استقرار الدولة وأمن الطاقة العالمي والتوازنات الإقليمية والسلم الأهلي الداخلي.
وأكدت الجبهة في موقفها المبدئي أن العراق دولة ذات سيادة كاملة، وأن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة العراقية وفق الدستور، مع رفض استخدام الأراضي العراقية لأي عمل عدائي ضد أي دولة، واعتبار المصالح الوطنية العليا أولوية تتقدم على الاعتبارات الإقليمية أو الأيديولوجية.
وفي تقديرها للمشهد خلال التسعين يوماً المقبلة، رجحت الجبهة استمرار حالة الردع المتبادل دون اندلاع حرب شاملة، لكنها حذرت في الوقت نفسه من خطر الانزلاق عبر هجمات غير منضبطة داخل العراق، معتبرة أن احتمال اندلاع حرب إقليمية واسعة يبقى محدوداً لكنه غير مستبعد في حال وقوع خطأ في الحسابات السياسية أو العسكرية. وأشار البيان الى أن العراق ليس هدفاً مباشراً للصراع، لكنه قد يتحول الى ساحة ضغط إذا غاب القرار السيادي الحازم.
وتضمن البيان ما وصفته الجبهة بـ”خطة التحصين الوطني”، التي دعت الحكومة العراقية الى تبنيها بصورة عاجلة، وتشمل إعلان حياد نشط رسمي، وتشكيل غرفة أزمة عليا بإشراف القائد العام للقوات المسلحة، وضبط السلاح خارج إطار الدولة، إلى جانب تحرك دبلوماسي مباشر تجاه الولايات المتحدة وإيران لتثبيت موقف بغداد. كما دعت الخطة الى رفع جاهزية حماية المنشآت النفطية والموانئ، وتأمين النظام المالي، وتوحيد الخطاب الإعلامي الوطني، وتعزيز أمن الحدود والمياه الإقليمية، والتنسيق الاقتصادي والأمني مع دول الخليج لضمان استقرار سوق الطاقة، إضافة الى إعداد خطة طوارئ وطنية لضمان استمرارية مؤسسات الدولة.
ووجهت الجبهة رسالة مباشرة الى المجتمع الدولي طالبت فيها باحترام سيادة العراق وعدم زجه في صراعات المحاور، ودعم استقرار مؤسساته الأمنية والاقتصادية، ومنع تنفيذ أي عمليات عسكرية على أراضيه دون موافقة حكومته الشرعية، والعمل على دعم مسار التهدئة الإقليمية بدلاً من التصعيد.
وختم البيان بالتأكيد أن العراق يقف عند مفترق طرق تاريخي بين أن يكون دولة فاعلة ذات قرار مستقل أو أن يتحول الى ساحة اختبار لإرادات خارجية، مشدداً على أن التحرك الاستباقي قادر على تقليل المخاطر وإعادة تعريف دور العراق كجسر توازن إقليمي لا ساحة صراع.
المصدر:
بيان رسمي صادر عن الجبهة الوطنية للتغيير الإيجابي في العراق
