هنا السويد

توقيف زوجين سويديين في دبي لتورطهما في قضية إخفاء أسلحة قتل في فاكسيو

يورو تايمز / ستوكهولم

أحالت النيابة السويدية شابًا يبلغ من العمر 24 عامًا وامرأة تبلغ 20 عامًا إلى المحاكمة، بتهمة إخفاء سلاحي جريمة قتل وقعت في مدينة فايكسيو في ديسمبر 2024، وذلك بعد أن تم توقيفهما سابقًا في دبي.

وتعود القضية إلى حادثة إطلاق نار أودت بحياة امرأة تبلغ 30 عامًا، فيما أُصيب زوجها، بعدما أطلق مراهقان النار داخل مدخل مبنى سكني في ما وصف بأنه “إطلاق نار بالخطأ”.

دفن السلاحين بعد الجريمة

ووفق التحقيقات، أفاد منفذا إطلاق النار بأنهما قاما بعد الحادثة بدفن مسدسين في حديقة منزل بمدينة فايكسيو. وأرسل أحدهما لاحقًا إحداثيات الموقع ومقطع فيديو من المكان إلى شخص يُشتبه بأنه المحرّض على الجريمة.

عندما توجهت الشرطة إلى الموقع للبحث، لم يتم العثور على أي سلاح.

رحلة من مالمو إلى فايكسيو لاستعادة السلاحين

بعد يومين تقريبًا من الجريمة، يُشتبه في أن الشاب (24 عامًا) طلب من صديقته (20 عامًا) السفر بسيارة أجرة من مدينة مالمو إلى فايكسيو لاستعادة المسدسين مقابل مبلغ مالي.

وتُظهر لقطات من هاتف الرجل، الذي صودر لاحقًا في دبي، صورًا للزوجين خلال إقامتهما هناك، إضافة إلى صور من ميدان رماية يظهر فيه الشاب وهو يجرب إطلاق النار، بما في ذلك أسلحة أوتوماتيكية. كما عُثر على صورة أخرى التُقطت في دبي.

وكان الثنائي قد سافر إلى دبي، بحسب إفادة الرجل في التحقيقات، بهدف الزواج هناك، كما أن للمرأة أقارب في الإمارة. وسبق أن سُلّم شخصان سويديان مطلوبان دوليًا من دبي في سبتمبر الماضي.

التهم الموجهة إليهما

يُتهم الرجل بالتحريض على جريمة سلاح جسيمة، إضافة إلى جريمة حماية مجرم بصورة جسيمة، نظرًا لعلمه بجريمة القتل في فايكسيو. كما يواجه تهمة حيازة سلاح بصورة غير قانونية في أماكن مختلفة في هولندا خلال ديسمبر 2024.

أما المرأة فتُحاكم بتهمة جريمة سلاح جسيمة.

وكلاهما ينكر ارتكاب أي جرم.

“أقدّم خدمات لشبكات إجرامية”

في استجوابه، وصف الرجل نفسه بأنه “مُبدّل” أو وسيط، قائلاً إنه يعمل مع أشخاص يقومون بجمع أموال وذهب وساعات لصالح شبكات إجرامية.

وقال في التحقيق:

“أنا لا أنتمي إلى أي عصابة، لكنني أقدّم خدمات لعصابات مختلفة. وأحصل على نسبة من كل شيء.”

وأضاف أنه أرسل المرأة إلى فايكسيو لأن صديقًا له “كان بحاجة إلى استلام أموال وثلاثة هواتف مشفرة”.

وأشار إلى أنه أخبرها أن ما ستستلمه “ليس شيئًا غير قانوني”، لكنها حين وصلت إلى الموقع وأزالت الأوراق اكتشفت وجود مسدسين، وقالت له إن ذلك لم يكن ما اتفقا عليه.

وينفي الرجل علمه بوقوع جريمة قتل.

المرأة تلتزم الصمت

المرأة من جهتها رفضت الإجابة عن أسئلة الشرطة أثناء التحقيق، مشترطة أن يؤدي ذلك إلى تقليص فترة احتجازها. وأكدت أنها ستدلي بروايتها أمام المحكمة.

وقالت:

“أريد أن أتكلم عندما أعلم أن ذلك سيفيدني. وأن أتمكن ربما من العودة إلى المنزل، وليس فقط أن أتكلم ثم أعود إلى تلك الغرفة السيئة مرة أخرى.”

ورغم ذلك، أكدت أنها بريئة، وأنها ذهبت إلى فايكسيو “لاستلام أموال وهاتفين أو ثلاثة”.

صلات بشبكة “فوكس تروت”

المراهقان اللذان أُدينا في قضية إطلاق النار الخطأ في فايكسيو كانا قد تصرفا، وفقًا للتحقيقات، بتكليف من أشخاص لهم صلات بشبكة “فوكس تروت” الإجرامية.

كما تشير الشرطة إلى أن الشاب البالغ 24 عامًا لديه صلات بالشبكة ذاتها. وذكرت التحقيقات أن هاتفه احتوى على صور لأسلحة وخواتم تحمل رمز الثعلب، إضافة إلى محادثات تتضمن مصطلحات مرتبطة بالنشاط الإجرامي.

وتصفه النيابة بأنه “شخص مؤثر” داخل تلك الدوائر.

أما هو فينفي انتماءه رسميًا للشبكة، قائلاً:

“مجرد أن لدي خاتم فوكس لا يعني أنني عضو في فوكس تروت. هو مجرد تقدير من راوا ماجد كصداقة.”

وأضاف:

“ساعدته في جمع أموال وتسليم أموال وأشياء من هذا القبيل في أنحاء السويد.”

زر الذهاب إلى الأعلى