كشف المستورموضوعات رئيسية

وثائق إبستين تربك الملكيات الأوروبية: النرويج في عين العاصفة ومقارنات مع بريطانيا وإسبانيا

يورو تايمز / أوسلو

تواجه المؤسسة الملكية في النرويج تصاعدًا حادًا في الجدل العام بعد ظهور اسم ولية العهد ميّتّه-ماريت ضمن دفعات جديدة من وثائق التحقيق الأميركية الخاصة بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، وهو ما فجّر أسئلة سياسية وإعلامية داخل البلاد حول تداعيات القضية على صورة العائلة المالكة ومستقبل ولية العهد كملكة محتملة.

وبحسب تغطيات إعلامية أوروبية وأميركية، تتضمن الوثائق إشارات واسعة إلى تواصل بين ولية العهد وإبستين خلال أعوام سابقة، ما دفع إلى انتقادات تتعلق بالحكم على الأشخاص وبحدود المسؤولية الأخلاقية للشخصيات العامة حين ترتبط بعلاقات مع شخصيات مدانة قضائيًا.

داخل النرويج، تصاعد السجال بعد أن تناولت صحيفة Aftenposten القضية في تعليق سياسي لافت، معتبرة أن اتساع العلاقة كما تكشفه الوثائق يثير أسئلة عن تقدير ولية العهد وإدارة القصر للأزمة، وأن الأيام التالية للتسريبات ستكون حاسمة في كيفية ترميم الثقة أو تعميق التصدع.

على المستوى السياسي، أُضيفت أبعاد جديدة للجدل بعدما نُقل عن رئيس الوزراء يوناس غار ستوره قوله إن ولية العهد وشخصيات أخرى أظهرت “سوء تقدير” في ما يتعلق بالتواصل مع إبستين، ما جعل القضية تتجاوز دائرة “الفضول الإعلامي” إلى مستوى النقاش حول المعايير العامة والمساءلة الرمزية للمؤسسة الملكية.

ويتزامن ذلك مع سياق أميركي أوسع: وزارة العدل الأميركية بدأت نشر مواد كبيرة مرتبطة بالقضية ضمن إطار الشفافية، بينما أشارت تقارير صحفية إلى حساسية حماية هويات الضحايا، وإلى أن المواد المنشورة لا تُعد بذاتها أساسًا تلقائيًا لتوجيه اتهامات جديدة.

ولا تقف النرويج وحدها؛ إذ أعادت “وثائق إبستين” فتح ملف الأمير أندرو في بريطانيا، مع تقارير تتحدث عن رسائل وصور وأسئلة متجددة حول إدارة القصر لمسألة السمعة وطرق “العزل المؤسسي” لشخصيات تُلحق ضررًا بصورة الملكية.

أما في إسبانيا، فتجربة العقد الماضي تُظهر كيف يمكن لتراكم الأزمات أن يغير علاقة المجتمع بالمؤسسة الملكية بصورة أعمق، بدءًا من تراجع صورة خوان كارلوس الأول في سياق اتهامات وملفات فساد، وصولًا إلى قضايا طالت أفرادًا من العائلة المالكة مثل إنفانتا كريستينا في ملف “نوس”، وما رافق ذلك من نقاشات حول الثقة والشفافية.

زر الذهاب إلى الأعلى