واشنطن بوست: الولايات المتحدة تعارض ترشيح المالكي برسالة سرية نقلها عمار الحكيم

يورو تايمز / واشنطن
كشفت صحيفة The Washington Post أن الإدارة الأميركية تدخلت بشكل مباشر في مسار تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، عبر رسالة رسمية وُجهت إلى قيادات التحالف الشيعي الحاكم المعروف بـ«الإطار التنسيقي»، تعارض فيها ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي للعودة إلى السلطة.
وبحسب التقرير المنشور بتاريخ 30 يناير 2026، فإن الرسالة الأميركية حذّرت من أن إعادة المالكي إلى رئاسة الحكومة تمثل مصدر قلق كبير لواشنطن، بسبب علاقاته الوثيقة بإيران والفصائل المسلحة المدعومة منها، إضافة إلى إرث ولايته السابقة التي اعتبرتها الولايات المتحدة عاملًا ساهم في اضطراب الوضع العراقي.
ووفق الصحيفة، فقد قام رجل الدين الشيعي عمار الحكيم بقراءة الرسالة خلال اجتماع خاص لقادة الإطار التنسيقي، إلا أن التحالف مضى لاحقًا في ترشيح المالكي رسميًا، متجاهلًا التحذير الأميركي.
وأشار التقرير إلى أن إيران كانت تدعم عودة المالكي، وأن اسمه طُرح بقوة داخل التحالف الشيعي بعد حصوله على تأييد من دوائر مرتبطة بـ«فيلق القدس».
تهديدات أميركية بعقوبات وقيود مالية
وأضافت واشنطن بوست أن الرسالة لم تقتصر على الاعتراض السياسي، بل تضمنت تحذيرات من عواقب اقتصادية محتملة، تشمل فرض عقوبات أو حتى تقييد وصول العراق إلى عائداته النفطية المودعة داخل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في حال مضت بغداد في تشكيل حكومة يُنظر إليها على أنها خاضعة لإيران.
وجاء هذا التحرك قبل أن يصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفه علنًا عبر منشور هدّد فيه بوقف الدعم الأميركي للعراق إذا عاد المالكي إلى رئاسة الوزراء.
انقسام داخل الإطار التنسيقي
وذكرت الصحيفة أن الضغط الأميركي أدى إلى تردد وانقسام داخل بعض مكونات التحالف الشيعي، رغم تمسك المالكي وحلفائه بأن واشنطن تتدخل في السيادة العراقية بشكل غير مقبول.
وتأتي هذه التطورات بينما يواصل البرلمان العراقي خطواته الدستورية لاختيار رئيس الجمهورية ثم تكليف مرشح رسمي بتشكيل الحكومة، وسط تأجيلات مرتبطة بالخلافات الكردية على منصب الرئاسة.
