لاريجاني يهدد باستهداف سفارات واشنطن في الخليج إذا تعرضت إيران لهجوم أميركي

يورو تايمز / طهران
في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، أفاد مصدر مطّلع لموقع إيران إنترناشيونال أن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وجه تهديدًا مباشرًا باستهداف السفارات الأميركية في السعودية وقطر والإمارات في حال نفذت الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا ضد إيران.
وبحسب المصدر ذاته، فإن لاريجاني أجرى الأسبوع الماضي اتصالات مع مسؤولين في دول إقليمية بينها السعودية وقطر والإمارات، محذرًا من أن طهران ستعتبر أي هجوم أميركي سببًا لضرب المصالح الدبلوماسية الأميركية في تلك الدول.
تصعيد في لهجة المسؤولين الإيرانيين
وكان علي شمخاني، ممثل المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للدفاع، قد أعلن سابقًا أن أي عمل “عدائي” سيقابل برد حاسم، مشيرًا إلى أن الرد الإيراني قد يشمل “استهداف عمق إسرائيل”، مؤكدًا أن المواجهة لن تقتصر على نطاق البحر أو الجغرافيا القريبة، وأن طهران مستعدة “لسيناريوهات أوسع وأكثر تطورًا”.
مصدر غربي: الهجوم على إيران بات شبه مؤكد
وفي سياق متصل، نقلت إيران إنترناشيونال عن مصدر غربي مطّلع على اجتماعات تنسيق بين مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، أن العمل العسكري ضد إيران يُنظر إليه داخل دوائر القرار في واشنطن والقدس على أنه “أمر شبه محسوم”، وأن الخلاف الرئيسي لم يعد حول تنفيذ الهجوم من عدمه، بل حول توقيته.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الملف، أن النقاشات الحالية تتركز على تحديد “النافذة السياسية والعملياتية المناسبة”، والتي قد تُفتح خلال أيام أو خلال أسابيع قليلة.
لقاء بين بوتين ولاريجاني في موسكو
وفي تطور آخر، أعلن كاظم جلالي، سفير إيران لدى روسيا، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التقى لاريجاني في الكرملين، وقال إن المحادثات ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية، خصوصًا الاقتصادية، إلى جانب بحث قضايا إقليمية ودولية مهمة.
وأشار جلالي إلى أن لاريجاني سبق أن نقل رسالة من المرشد الإيراني علي خامنئي إلى بوتين، فيما كانت موسكو قد تحدثت سابقًا عن نقل “رسالة إسرائيلية” إلى طهران.
تهديدات باستهداف قواعد أميركية في المنطقة
وفي الداخل الإيراني، تتواصل التصريحات التصعيدية، إذ قال كامران غضنفري، عضو البرلمان الإيراني، إن أي اعتداء أميركي سيقابل باستهداف “جميع القواعد الأميركية في الدول المحيطة”، محذرًا من “خسائر فادحة” ستلحق بالقوات الأميركية.
كما سبق أن وصف لاريجاني جيوش الدول التي شاركت في إدراج الحرس الثوري ضمن قوائم الإرهاب الأوروبية بأنها “إرهابية”، محذرًا من أن تبعات القرار ستطال تلك الدول نفسها.
عراقجي: إيران مستعدة للحرب كما هي مستعدة للتفاوض
بدوره، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول مع نظيره التركي هاكان فيدان أن إيران “كما هي مستعدة للمفاوضات، فهي مستعدة للحرب أيضًا”، مؤكدًا أن مستوى الجاهزية العسكرية ارتفع مقارنة بما قبل الحرب التي استمرت 12 يومًا.
نيويورك تايمز: خيارات عسكرية أوسع ضد طهران
وفي تقرير سابق، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأميركي يواجه حاليًا مجموعة أوسع من الخيارات العسكرية ضد إيران، تتجاوز الخطط التي كانت مطروحة قبل أسابيع خلال الاحتجاجات الداخلية.
ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين أن السيناريوهات تشمل توجيه ضربات أشد للمنشآت النووية والصاروخية الإيرانية، وصولًا إلى إضعاف النظام أو حتى محاولة إزاحة المرشد الإيراني.
