تحقيقات ومقابلات

فرنسا تتراجع اقتصاديًا: الناتج الفردي أصبح دون متوسط الاتحاد الأوروبي للعام الثالث

يورو تايمز / باريس

أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية أن الفرنسيين أصبحوا اليوم أقل ثراءً من متوسط مواطني دول الاتحاد الأوروبي، بعدما سجلت فرنسا للعام الثالث على التوالي مستوى ناتج محلي إجمالي للفرد أدنى من المتوسط الأوروبي، في مؤشر يعكس تراجعًا مستمرًا في موقع الاقتصاد الفرنسي مقارنة بجيرانه.

وبحسب أحدث الأرقام المتاحة، فإن الناتج المحلي الإجمالي للفرد في فرنسا بات أقل من متوسط الاتحاد الأوروبي، وهو ما يمثل تحولًا لافتًا مقارنة بعقود سابقة كانت فيها فرنسا ضمن الدول الأوروبية الأكثر تقاربًا مع ألمانيا من حيث مستوى المعيشة.

وتشير المعطيات إلى أنه في عام 2024 أصبح الناتج الفردي الفرنسي أدنى بنحو 11% مقارنة بألمانيا، وبنسبة تصل إلى 23% مقارنة بالدنمارك، في وقت نجحت دول كانت تاريخيًا أقل دخلًا في تقليص الفجوة أو تجاوز فرنسا تدريجيًا.

كما يظهر الاتجاه العام أن دولًا مثل المملكة المتحدة باتت تحقق مستوى معيشة مماثلًا لفرنسا رغم خروجها من الاتحاد الأوروبي، فيما تواصل إسبانيا تضييق الفارق بشكل منتظم.

وتبرز بولندا مثالًا واضحًا على هذا التحول، إذ انتقلت من تأخر بنحو 60% عن فرنسا في عام 2000 إلى نحو 20% فقط في عام 2024. وتشير تقديرات إلى أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فقد يتقارب مستوى المعيشة بين الفرنسيين والبولنديين خلال السنوات القليلة المقبلة.

ويأتي هذا التراجع في سياق نقاش أوسع داخل فرنسا حول تنافسية الاقتصاد، ومستويات الإنتاجية، وتحديات المالية العامة، إضافة إلى آثار التضخم والتحولات الصناعية في أوروبا.

زر الذهاب إلى الأعلى