السويد تقـتـرح توسيـع استخـدام الإجـراءات القسـرية وتمديد الحبـس الاحتيـاطي للقُـصّـر

يورو تايمز / ستوكهولم
قدّمت الحكومة السويدية، الجمعة، حزمة من المقترحات القانونية الجديدة التي تهدف إلى تسهيل التحقيق مع القاصرين الذين لم يبلغوا بعد سن المسؤولية الجنائية، بما في ذلك توسيع استخدام الإجراءات القسرية ضد الأطفال، وتمديد مدة الحبس الاحتياطي للمشتبه بهم دون 18 عامًا.
وتسعى الحكومة من خلال هذه التعديلات إلى تعزيز قدرة السلطات على التعامل المبكر مع الأطفال المتورطين في الجريمة، خصوصًا في ظل تصاعد نشاط العصابات الإجرامية التي تستقطب قاصرين بشكل متزايد.
وقال وزير العدل السويدي غونار سترومر في بيان رسمي إن هذه الخطوة «حاسمة في جهود مكافحة الجريمة، لأن الإمساك المبكر بالشباب الذين يرتكبون الجرائم أمر ضروري».
وتتضمن المقترحات منح الشرطة صلاحيات أوسع لاستخدام وسائل قسرية ضد الأطفال غير المسؤولين جنائيًا، مثل المصادرة، التفتيش المنزلي، وتفتيش الجسد. كما اقترحت الحكومة تمديد الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي للمشتبه بهم تحت سن 18 عامًا من ثلاثة أشهر إلى خمسة أشهر.
ويأتي ذلك ضمن سلسلة من الإجراءات الحكومية السابقة المرتبطة بجرائم الأحداث، إذ أقر البرلمان في نهاية العام الماضي قانونًا يسمح للشرطة مجددًا باستخدام وسائل قسرية سرّية ضد الأطفال دون 15 عامًا.
انتقادات حقوقية واسعة
أثارت هذه المقترحات انتقادات قوية، خصوصًا من منظمة يونيسف السويد، التي عبّرت عن قلقها من الاتجاه المتزايد نحو سياسات أكثر تشددًا ضد الأطفال داخل المنظومة القضائية.
وقالت المحامية المختصة بحقوق الطفل في يونيسف، لي ميلاندر، إن من الضروري التذكير بأن الأمر يتعلق بأطفال قد لا يكونون قد قضوا ليلة واحدة بعيدًا عن أسرهم، قبل أن يجدوا أنفسهم محتجزين لعدة أشهر.
وأضافت أن المنظمة «قلقة للغاية» من هذه الإصلاحات، معتبرة أنها تمثل تحولًا تدريجيًا نحو إجراءات قمعية من شأنها أن تُضعف حقوق الأطفال خطوة بعد أخرى.
وأشارت يونيسف إلى أن أخطر جزء في المقترحات يتمثل في تمديد مدة الحبس الاحتياطي، مؤكدة أن الأطفال المحتجزين لم تصدر بحقهم أحكام إدانة، بل هم مجرد مشتبه بهم، ما يستوجب ضمان حبسهم لأقصر فترة ممكنة وبما يتوافق مع حقوق الطفل.
وتذكّر المنظمة أيضًا بأن السويد تعرضت خلال عقود لانتقادات شديدة من جهات دولية بارزة مثل الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية ومجلس أوروبا بسبب طول فترات الحبس الاحتياطي، وخاصة في قضايا القاصرين.
ومن المقرر، وفق الحكومة، أن تدخل التعديلات القانونية المقترحة حيّز التنفيذ في الأول من يوليو 2026.
