هنا اوروبا

فرنسا تستعد لعودة قوية لإنفلونزا الأطفال مع احتمال انتقالها إلى البالغين

يورو تايمز / باريس

تستعد السلطات الصحية في فرنسا لاحتمال تسجيل عودة قوية لانتشار وباء الإنفلونزا بين الأطفال خلال الأسابيع المقبلة، مع مخاوف من انتقال هذا الارتفاع لاحقًا إلى فئة البالغين، وفق ما أعلنت الصحة العامة الفرنسية.

وأوضحت الوكالة الصحية أن وباء الإنفلونزا لا يزال «نشطًا جدًا» في عموم فرنسا، مشيرة إلى أن معدلات اللجوء إلى الرعاية الصحية شهدت ارتفاعًا جديدًا لدى الأطفال والمراهقين منذ عودتهم إلى المدارس بعد عطلة أعياد نهاية العام. وبيّنت البيانات الأسبوعية أن الفترة الممتدة من 12 إلى 18 يناير شهدت زيادة واضحة في الاستشارات الطبية وزيارات أقسام الطوارئ لدى من هم دون سن 15 عامًا، وذلك بعد أسبوعين متتاليين من التراجع، في حين استمر الانخفاض في معدلات مراجعة البالغين للخدمات الصحية.

ورجحت الوكالة أن تكون هذه الزيادة مرتبطة مباشرة ببداية الفصل الدراسي مطلع يناير، محذرة من أن عودة انتشار الفيروس بين الأطفال قد تؤدي إلى ارتفاع جديد في الإصابات لدى البالغين خلال الأسابيع المقبلة، مع التأكيد في الوقت ذاته على صعوبة التنبؤ بحجم التأثير المحتمل على النظام الصحي.

وفي السياق نفسه، أظهرت نماذج التوقعات الحديثة التي أعدها معهد باستور بالتعاون مع هيئة الصحة العامة، احتمال تراجع الحاجة إلى الرعاية الصحية بسبب الإنفلونزا خلال الأسابيع الأربعة المقبلة، إلا أن هذه التوقعات ترافقها درجة «مرتفعة» من عدم اليقين. وأكدت النماذج أن احتمال حدوث انتكاسة جديدة في الضغط على المستشفيات لا يزال قائمًا، وإن كان يُتوقع أن يكون أقل حدة مقارنة بنهاية عام 2025.

وعلى صعيد الأقاليم الفرنسية ما وراء البحار، أفادت السلطات بأن جزر الأنتيل وغويانا الفرنسية لا تزالان في مرحلة وبائية، بينما خرجت مايوت من دائرة الوباء، وعادت جزيرة لا ريونيون إلى مستوى انتشار طبيعي.

أما فيما يتعلق بالوفيات المرتبطة بالإنفلونزا، فقد سجّلت الوكالة انخفاضًا في نسبتها بين شهادات الوفاة الإلكترونية، لكنها بقيت عند مستوى «مرتفع»، حيث بلغت 6.5% من إجمالي الوفيات المسجلة بهذه الطريقة.

ويُذكر أن موسم الإنفلونزا الماضي كان من بين الأشد حدة منذ عام 2009، مع تسجيل نحو 17,600 وفاة نُسبت إلى المرض، مقارنة بمتوسط سنوي يقارب 10,000 وفاة، وهو ما عُزي جزئيًا إلى ضعف معدلات التطعيم. وعلى الرغم من تسجيل تحسن نسبي في الإقبال على اللقاحات هذا الموسم، إذ تلقى 53% من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر التطعيم، فإن هذه النسبة لا تزال دون الأهداف المعلنة. كما أظهرت البيانات الأولية أن فعالية اللقاح هذا العام «متوسطة»، إذ تتراوح نسبة الوقاية من العدوى بين 29.7% و42.5% لدى مختلف الفئات العمرية.

زر الذهاب إلى الأعلى