أكثر من 20 ألف شكوى من سوء إزالة الثلوج في ستوكهولم والمدينة تعترف بوجود تقصير

يورو تايمز / ستوكهولم
تلقت بلدية ستوكهولم أكثر من 20 ألف شكوى تتعلق بسوء إزالة الثلوج خلال أيام قليلة، في أعقاب تساقط كثيف للثلوج شلّ الحركة في عدد من أحياء العاصمة السويدية، بينما أقرت السلطات بوجود إخفاقات وصفتها بأنها “غير مقبولة”.
وأظهرت مشاهد ميدانية تباينًا واضحًا في مستوى الخدمات، إذ بدت الطرق المحيطة بمقر إدارة المرور في كونغشولمن سالكة وخالية من الثلوج، في حين واجه سكان منطقة أورستا جنوب ستوكهولم صعوبات كبيرة في الوصول إلى المراكز الصحية، كما استمرت حالات إلغاء خطوط الحافلات بعد عدة أيام من العاصفة الثلجية.
وقالت المتحدثة باسم إدارة المرور في بلدية ستوكهولم، ماليندا فلودمان، إن “هناك نواقص بالفعل” في عمليات إزالة الثلوج، مؤكدة أن الوضع لم يكن على المستوى المطلوب.
وحتى بعد ظهر الجمعة، بلغ عدد الشكاوى المسجلة عبر تطبيق البلدية “Tyck till” نحو 20 ألفًا و900 شكوى تتعلق بضعف كفاءة إزالة الثلوج. ووصفت سيدة مسنة من سكان أورستا محاولاتها للوصول إلى مركز الرعاية الصحية بأنها “مغامرة حقيقية” بسبب تراكم الثلوج وسوء حالة الطرق.
ولم تقتصر التداعيات على حركة النقل فقط، بل امتدت إلى خدمات جمع النفايات في عدة مناطق من مقاطعة ستوكهولم، حيث امتلأت غرف القمامة ومحطات إعادة التدوير. وأفادت شركة “ستوكهولم للمياه والنفايات” بأنها تلقت أكثر من ألف شكوى منذ مطلع العام الحالي بشأن تعطل عمليات جمع النفايات.
وقالت المتحدثة باسم الشركة، ألكسندرا فليتوود، إن الوضع “بالغ الصعوبة”، مشيرة إلى أن الشركة تعتمد كليًا على إزالة فعالة للثلوج كي تتمكن شاحنات النفايات من الوصول إلى مواقعها، موضحة أن أكوام الثلوج الكبيرة والطين المتجمد تسببا في تعطل المركبات وعدم قدرتها على المرور.
وتتولى شركات متعاقدة مع البلدية مسؤولية إزالة الثلوج في ستوكهولم، وهي الآن مهددة بفرض غرامات مالية بسبب أوجه القصور المسجلة خلال الأيام الماضية.
وفي خضم الانتقادات المتصاعدة، دخل رئيس الوزراء أولف كريسترشون على خط الجدل، موجّهًا انتقادًا لاذعًا إلى إدارة العاصمة التي يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي، معتبرًا أن “أكثر من 20 ألف شكوى خلال أيام قليلة” مؤشر على فشل واضح، وقال إن السلطات ترفع الضرائب على العاملين لكنها تعجز عن التعامل مع تساقط الثلوج في بلد يشهد هذه الظاهرة كل عام.
وردّت مسؤولة الشؤون المالية في بلدية ستوكهولم، إميليا بيوغرين، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة أن انتقادات حزب المحافظين “غير مبررة”، ومشيرة إلى أن الحزب، في ميزانيته الظلية الأخيرة، خفّض مخصصات إزالة الثلوج بمقدار 100 مليون كرونة.
غير أن زعيم المعارضة البلدية، كريستوفر فييلنر، نفى هذه الأرقام، مؤكدًا أن حزبه لم يقلص الميزانية، بل يقترح “استثمارًا موجّهًا لا يقل عن 100 مليون كرونة” لتحسين عمليات إزالة الثلوج، واصفًا تصريحات الحزب الاشتراكي بأنها محاولة للتنصل من المسؤولية.
وفي الوقت نفسه، أقرت المسؤولة المالية في البلدية بأن المتعهدين لم ينجحوا في التعامل مع كميات الثلوج الكبيرة، ووصفت ما حدث بأنه “غير مقبول”، مؤكدة أن الإخفاقات ستؤدي إلى فرض غرامات مالية على الشركات المتعاقدة، مع التشديد على أن الأولوية الحالية هي إزالة الثلوج وتحسين حركة المرور في شوارع العاصمة.
المصدر:
SVT Nyheter
https://www.svt.se
