هنا اوروبا

محاكمة إيرانية في باريس… ورقة تفاوض محتملة مع طهران للإفراج عن فرنسيين محتجزين

يورو تايمز / باريس

افتتحت، الثلاثاء 13 يناير 2026، أمام Tribunal correctionnel de Paris محاكمة الإيرانية Mahdieh Esfandiari، المتهمة بـتمجيد الإرهاب والتحريض عليه عبر الإنترنت، في قضية ذات أبعاد سياسية ودبلوماسية حساسة، وسط حديث متزايد عن إمكانية استخدامها كورقة تبادل مع طهران مقابل الإفراج عن فرنسيين محتجزين في إيران.

وقالت إصفندياري (39 عامًا) قبيل بدء الجلسة، بحضور محاميها، إنها «تتطلع أخيرًا إلى توضيح الوقائع» بعد ما وصفته بـ«أكاذيب كثيرة» تداولتها وسائل الإعلام بشأنها، فيما أكد دفاعها أنها تسعى إلى تبرئة كاملة من جميع التهم المنسوبة إليها.

تبادل محتمل مع طهران

وتسعى السلطات الإيرانية، وفق مصادر دبلوماسية، إلى مقايضة إصفندياري بالمواطنتين الفرنسيتين Cécile Kohler وJacques Paris، المحتجزتين في إيران منذ مايو 2022. وكان الاثنان قد حُكما في طهران بالسجن لسنوات طويلة بتهم من بينها التجسس لصالح إسرائيل، قبل الإفراج عنهما في نوفمبر 2025 مع منعهما من مغادرة البلاد، حيث يقيمان حاليًا داخل السفارة الفرنسية في طهران.

وكان وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi قد صرّح في وقت سابق لقناة France 24 بأن «تبادلًا تفاوضيًا» جرى الاتفاق عليه من حيث المبدأ، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية في البلدين.

التهم والوقائع

تُحاكم إصفندياري إلى جانب أربعة متهمين آخرين، بينهم الكاتب الفرنسي المتطرف Alain Soral، بتهم تشمل:

  • تمجيد عمل إرهابي عبر الإنترنت
  • التحريض المباشر على ارتكاب أعمال إرهابية
  • الإهانة العلنية على أساس ديني أو عرقي
  • الانتماء إلى جماعة إجرامية

وتصل العقوبات المحتملة إلى سبع سنوات سجن وغرامة قدرها 100 ألف يورو. وتعود الوقائع إلى الفترة بين 2023 وديسمبر 2024، عبر منصات مثل Telegram وX وYouTube وTwitch، إضافة إلى موقع «المساواة والمصالحة» المرتبط بألان سورال.

وبحسب ملف الإحالة القضائية، شغلت إصفندياري «موقعًا مركزيًا» في شبكة تُعرف باسم «محور المقاومة»، واتُّهمت بتبرير هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 والإشادة به، مع نشر محتوى اعتُبر معاديًا لليهود.

سياق دبلوماسي متوتر

وتأتي هذه المحاكمة في ظل توتر شديد بين باريس وطهران، على خلفية قمع الاحتجاجات في إيران، والتي أسفرت—بحسب منظمة Iran Human Rights—عن مقتل أكثر من 600 شخص منذ نهاية ديسمبر.

وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية، في تصريحات مقتضبة، امتناعها عن التعليق على تأثير هذه التطورات على مصير المحتجزين الفرنسيين، فيما أكدت عائلتاهما أنهما «بصحة جيدة» وينتظران العودة إلى فرنسا.

زر الذهاب إلى الأعلى