أخبار

واشنطن تصنّف فروعاً لـ”الإخوان” في مصر والأردن ولبنان على لوائح الإرهاب

يورو تايمز / واشنطن

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، إدراج فرعي جماعة “الإخوان المسلمين” في مصر والأردن على لائحة “الإرهابيين العالميين المصنّفين بشكل خاص” (SDGT) بموجب الأمر التنفيذي 13224 بصيغته المعدّلة، بينما أعلنت وزارة الخارجية في إجراءٍ متزامن تصنيف فرع “الإخوان” في لبنان المعروف باسم “الجماعة الإسلامية” منظمة إرهابية أجنبية (FTO)، إضافة إلى إدراجه أيضاً كـ( SDGT)، مع إدراج أمينه العام محمد فوزي تقوش على لائحة (SDGT).

وبحسب بيان وزارة الخزانة الأميركية، جاء القرار ضمن سياسة الإدارة الأميركية “لتقليص النفوذ” الذي تصفه بأنه “خبيث” لجماعة الإخوان، وحرمان فروعها مما تعتبره موارد تُستخدم “للانخراط في الإرهاب أو دعمه”، مع الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تُعد “الخطوات الأولى” في مسار مستمر قد يتضمن تصنيفات إضافية لاحقاً.

وربطت الخزانة الأميركية قرارها بشأن فرعي مصر والأردن باتهامات “الدعم المادي” لحركة حماس، موضحة أن فرع “الإخوان” في مصر نسّق مع حماس خلال عام 2025 بشأن “أنشطة إرهابية محتملة” ضد مصالح إسرائيلية في الشرق الأوسط، وأن قادة في الجناح العسكري لحماس سعوا في منتصف 2025 لاستغلال التوترات الإقليمية والعمل مع الفرع المصري لـ“تقويض” الحكومة المصرية، مع حديث البيان عن تلقي تمويل من حماس لهذا الغرض. كما أورد البيان أمثلة قال إنها تتعلق بتسهيل انتقال مقاتلين إلى غزة عبر شبكات اتصال مرتبطة بالجماعة، وعمليات جمع أموال ونقلها إلى عناصر من حماس.

وفيما يتعلق بالأردن، قالت الخزانة الأميركية إن عناصر مرتبطة بفرع “الإخوان” الأردني قدّمت “مساعدة مادية” لحماس، وإن جهات لها صلات بالجماعة في الأردن، الذي تشير وثائق أميركية إلى صدور حكم قضائي بحله عام 2020، ارتبطت منذ مطلع 2025 بقضايا تصفها واشنطن بالإرهاب داخل الأردن، بينها ادعاءات عن أنشطة تصنيع صواريخ ومتفجرات وطائرات مسيّرة وعمليات تجنيد، إلى جانب جمع أموال بطرق غير قانونية وبالتنسيق مع جهات خارجية.

أما بشأن لبنان، فأوضحت التغطيات الأميركية أن وزارة الخارجية صنفت “الجماعة الإسلامية” في لبنان، بوصفها فرعاً لجماعة الإخوان هناك، منظمة إرهابية أجنبية، وهو التصنيف الأشد في الإطار الأميركي لأنه يجعل “تقديم الدعم المادي” للجهة المصنفة جريمة بموجب القانون الأميركي، إضافة إلى تجميد الأصول الخاضعة للاختصاص الأميركي ومنع التعاملات معها.

ويستند هذا المسار إلى أمر تنفيذي صادر عن البيت الأبيض في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، نصّ على إطلاق عملية تقودها الخارجية والخزانة لتقييم تصنيف فروع محددة من “الإخوان” في لبنان والأردن ومصر كمنظمات إرهابية أجنبية وكـ“إرهابيين عالميين مصنّفين بشكل خاص”، مبرراً ذلك باتهامات تتعلق بالعنف و“حملات زعزعة الاستقرار”، وبالإشارة إلى أحداث ما بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بما في ذلك اتهام “الجناح العسكري” للفرع اللبناني بالمشاركة في إطلاق صواريخ نحو إسرائيل، واتهامات لدور قيادات في الفرعين المصري والأردني في دعم حماس.

ومن الناحية العملية، تعني إدراج الجهات والأفراد على قوائم (SDGT) تفعيل أدوات “تجميد الأصول” داخل نطاق الاختصاص الأميركي ومنع الأميركيين من التعامل معهم، كما تتيح فرض تبعات قانونية ومالية على من يقدم دعماً أو يسهل معاملات محظورة وفق الأطر ذات الصلة. وفي المقابل، يضيف تصنيف (FTO) طبقة أشد من القيود الجنائية المرتبطة بتهمة “الدعم المادي”.

وفي سياق ردود الفعل المتوقعة، أشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن هذه الخطوة قد تحمل تداعيات على علاقات واشنطن مع دول تُعد الجماعة أو أطرافاً منها مقبولة أو متسامحاً معها سياسياً، مثل قطر وتركيا، في حين يُتوقع أن ترحب بها دول مثل مصر والإمارات، كما لفتت الوكالة إلى احتمال أن ينعكس القرار على ملفات الهجرة واللجوء عبر منح سلطات الهجرة “أساساً أقوى” للتشدد تجاه طلبات يشتبه بارتباط أصحابها بالجماعة.

رابط المصدر:
بيان وزارة الخزانة الأميركية (OFAC):

زر الذهاب إلى الأعلى