تحقيقات ومقابلات

محاكمة مساعدي البرلمان الأوروبي: نافذة ضيقة أمام ترشح مارين لوبان للرئاسة الفرنسية

يورو تايمز / باريس

تدخل زعيمة نواب حزب التجمع الوطني الفرنسي Marine Le Pen مرحلة حاسمة من مسيرتها السياسية مع افتتاح محاكمة الاستئناف في قضية مساعدي البرلمان الأوروبي، وهي القضية التي قد تحسم نهائيًا إمكانية ترشحها للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027.

وكانت محكمة باريس الجنائية قد أدانت لوبان في مارس الماضي بتهمة اختلاس أموال عامة، وقضت بسجنها أربع سنوات، منها سنتان مع التنفيذ بسوار إلكتروني، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 100 ألف يورو، والأهم منعها من الترشح لأي انتخابات لمدة خمس سنوات مع التنفيذ الفوري. وبموجب هذا الحكم، تحتفظ لوبان بمقعدها النيابي، لكنها ممنوعة من خوض أي استحقاق انتخابي جديد في الوقت الراهن.

رهانات الاستئناف

ومع بدء محاكمة الاستئناف الثلاثاء 13 يناير، تراهن لوبان على ما تصفه أوساطها بـ«الفرصة الأخيرة» للعودة إلى السباق الرئاسي. ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن مقربين منها تأكيدهم أنها «مقاتلة ومصممة على إثبات براءتها» والدفاع عن حقها في تمثيل الفرنسيين.

وتعود القضية إلى اتهامات باستغلال أموال البرلمان الأوروبي لتوظيف مساعدين كانوا يعملون فعليًا لصالح حزب التجمع الوطني، حيث قدّرت المحكمة المبالغ المختلسة بنحو 2.9 مليون يورو.

السيناريوهات المحتملة

أمام لوبان عدة سيناريوهات، أبرزها:

  • البراءة في الاستئناف، وهو السيناريو الأمثل لها، لكنه يُعد ضعيف الاحتمال نظرًا لتأكيد المحكمة الابتدائية أنها كانت «في قلب نظام منظم» لاختلاس الأموال.
  • تخفيف العقوبة مع وقف التنفيذ الفوري للمنع من الترشح، ما قد يسمح لها باللجوء إلى محكمة النقض وكسب الوقت سياسيًا إلى حين صدور حكم نهائي.
  • تثبيت الحكم مع التنفيذ الفوري، ما يعني إقصاءها نهائيًا عن سباق 2027، ويفتح الباب أمام بروز خليفتها المحتمل Jordan Bardella.
  • حكم مخفف بمدة عدم أهلية قصيرة (أقل من سنتين)، وهو خيار نادر لكنه قد يعيدها نظريًا إلى السباق.

وأشار رئيس محكمة النقض الفرنسية Christophe Soulard إلى أن المحكمة قد تصدر قرارها «إن أمكن» قبل الانتخابات الرئاسية، ما يضيف عنصر عدم اليقين إلى المشهد.

بدائل داخل التجمع الوطني

في حال تأكد إقصاء لوبان، يبدو سيناريو ترشح جوردان بارديلا أكثر ترجيحًا، خاصة مع تقارب نتائجهما في استطلاعات الرأي. وقد أقرت لوبان نفسها مؤخرًا بأن بارديلا «قادر على الفوز» في حال غيابها، مع استبعادها تولي رئاسة الحكومة في حال فوزه، رغم أن القانون لا يمنع تعيين رئيس وزراء غير مؤهل انتخابيًا.

وتعكس هذه التطورات حجم التحول داخل حزب التجمع الوطني، حيث باتت المعركة القضائية عاملاً حاسمًا في رسم ملامح السباق الرئاسي الفرنسي المقبل.

المصدر:
BFM TV
https://www.bfmtv.com/

زر الذهاب إلى الأعلى