تحذير من جهاز الأمن السويدي: تهديدات متزايدة ضد السويد

حذّرت جهاز الأمن السويدي – سابو من احتمال تدهور الوضع الأمني في البلاد خلال الفترة المقبلة، مع ترجيحات بزيادة الأنشطة العدائية الروسية الموجّهة ضد السويد.
وقالت رئيسة الجهاز شارلوت فون إيسن إن التهديدات الأمنية الروسية قد تتصاعد، مضيفة:
«يمكننا أن نتصور أن أنشطة التخريب التي شهدناها في أوروبا قد تُوجَّه بشكل أوضح نحو السويد».
روسيا التهديد الأكبر
ووفقاً لسابو، فإن الوضع الأمني في السويد يُعدّ بالفعل خطيراً، إلا أنه مرشح لمزيد من التدهور، لا سيما بسبب ما وصفته بـ«التهديد الروسي المستمر». وأكدت فون إيسن أن روسيا لا تزال تمثل أكبر تهديد أمني للسويد، مشيرة إلى أن موسكو تنفذ مجموعة واسعة من الأنشطة العدائية المرتبطة بالسويد.
وأضافت أن السلوك الروسي خلال السنوات الأخيرة أصبح أكثر جرأة ومخاطرة، موضحة أن روسيا اتُّهمت بالوقوف خلف عدد من أعمال التخريب والحوادث في أوروبا، مثل الحرائق المتعمدة وأعمال التخريب، وهي أنماط قد تمتد لتشمل السويد أيضاً.
تجسس وتأثير وحرب سيبرانية
وأشارت رئيسة سابو إلى أن التصعيد لا يقتصر على التخريب المادي فقط، بل قد يشمل أيضاً عمليات تجسس، وجمع معلومات، وتجنيد عملاء داخل السويد، إضافة إلى أنشطة التأثير والتضليل واستخدام الأدوات السيبرانية.
وقالت:
«قد لا يكون من الضروري التواجد داخل السويد لتنفيذ هذه الأنشطة، فالهجمات السيبرانية وحملات التأثير يمكن تنفيذها من الخارج».
الحذر دون تهور
وأكدت فون إيسن أن ازدياد الوعي المجتمعي بالمخاطر الأمنية أدى إلى ارتفاع عدد البلاغات عن حوادث مشبوهة، لكنها شددت على أن ذلك لا يعني بالضرورة أن روسيا تقف خلف كل حادث.
وأضافت:
«هناك العديد من الحوادث التي استطعنا استبعاد وجود جهة معادية وراءها»، موضحة أن بعض البلاغات تبين لاحقاً أنها حوادث عرضية أو سوء فهم، مثل الاشتباه في نشاط طائرات مسيّرة، ليتضح لاحقاً أنها طائرات أو مروحيات عادية.
وفي المقابل، أقرت بوجود حوادث لم يتمكن الجهاز من تحديد الجهة المسؤولة عنها، إلى جانب حالات أخرى، خاصة في مجال الهجمات السيبرانية، ثبت ارتباطها بخدمات أمن واستخبارات روسية.
ودعت رئيسة سابو إلى التعامل بحذر مع الوضع، قائلة:
«يجب على السويد أن تتجنب التسرع في الاستنتاجات، لأن ذلك قد يخدم مصالح قوى أجنبية ويؤدي في أسوأ الأحوال إلى تصعيد غير محسوب».
مستوى تهديد إرهابي مرتفع
وفي ما يتعلق بالتهديدات الإرهابية، أعلنت فون إيسن الإبقاء على مستوى التهديد عند الدرجة الثالثة من خمس درجات، وهو ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي لا يزال محتملاً.
وأشارت إلى أن جماعات اليمين المتطرف، المعروفة باسم «نوادي النشاط»، أصبحت أكثر حضوراً خلال الخريف الماضي، لكنها أكدت أن هذه الجماعات لا تُعد بحد ذاتها تهديداً مباشراً بتنفيذ هجمات، مع التحذير من وجود أفراد داخل هذه الأوساط قد يمتلكون النية والقدرة على تنفيذ أعمال عنف.
وختمت بالقول:
«لا يجب أن نكون ساذجين، لكن في الوقت نفسه علينا أن نتحلى باليقظة والهدوء».
