أكسيوس: الاستخبارات الأميركية تعيد تقييمها لاحتجاجات إيران بعد تقدير أولي بأنها لا تهدد بقاء النظام

يورو تايمز / واشنطن
قال مسؤولون أميركيون لموقع أكسيوس إن أجهزة الاستخبارات الأميركية كانت قد قيّمت مطلع هذا الأسبوع أن الاحتجاجات في إيران «تفتقر إلى الزخم الكافي» لتهديد استقرار النظام، لكن هذا التقييم يجري الآن إعادة النظر فيه “على ضوء التطورات الأخيرة”، بالتزامن مع اتساع التظاهرات وعجز السلطات عن استعادة النظام حتى الآن، وسط تقارير عن حرائق في مبانٍ حكومية وقيود واسعة على الإنترنت.
وبحسب أكسيوس، شهدت إيران احتجاجات متصاعدة على مدى 12 ليلة، وكانت ليلة الخميس الأكبر منذ بداية التحركات، في حين أشار مسؤول أميركي رفيع إلى أن “الاحتجاجات جدية” وأن واشنطن ستواصل مراقبتها عن كثب.
وربط التقرير بين دوافع الاحتجاجات وبين الأزمة الاقتصادية في إيران، قائلاً إنها تفاقمت مع “دفع الرئيس دونالد ترامب نحو تشديد العقوبات” ومع ما وصفه بأثر حرب استمرت 12 يومًا في يونيو. كما نقل عن تقارير إعلامية متعددة أن بعض المتظاهرين باتوا يهتفون علنًا بسقوط النظام.
وفي السياق الداخلي، ذكر أكسيوس أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أقرّ خلال الأيام الماضية بأن الحكومة “لا تملك حلولًا للأزمة”، وقال التقرير إنه أصدر الخميس توجيهًا لقوات الأمن بعدم إيذاء المتظاهرين السلميين، مع تمييزه بين السلميين وبين من وصفهم بـ“المسلحين أو مثيري الشغب العنيف”. وأضاف أن الإعلام الرسمي الإيراني يقلل من حجم الاحتجاجات، بينما شهدت البلاد انقطاعًا شبه كامل للإنترنت مساء الخميس وفق بيانات.
وتطرق التقرير إلى موقف ترامب، مشيرًا إلى أنه حذّر مرارًا من أن الولايات المتحدة قد تستخدم القوة العسكرية إذا قتلت إيران متظاهرين، لكنه بدا “أكثر تحفظًا” في مقابلة الخميس مع برنامج The Hugh Hewitt Show، حيث قال إن بعضًا من “أكثر من 30” شخصًا قُتلوا حتى الآن سقطوا بسبب “مشكلات ضبط الحشود”.
كما أفاد أكسيوس بأن ترامب امتنع في المقابلة نفسها عن تأييد رضا بهلوي (نجل شاه إيران السابق)، رغم سعي الأخير لتصدر المشهد ودعوته إلى خروج احتجاجات عند الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي يوم الجمعة، ونقل الموقع عن ترامب قوله: “دعوا الجميع يخرجون وسنرى من الذي سيبرز”، مضيفًا أنه قد لا يكون “مناسبًا” أن يدعم بهلوي. Axios
وفي المقارنة مع موجات سابقة، أشار التقرير إلى احتجاجات عام 2022 التي أضعفت النظام لكنها لم تُسقطه، لافتًا إلى أن بعض الأصوات “الصقورية” في واشنطن تعرب عن أملها في أن تقود احتجاجات هذه المرة إلى سقوط النظام، ومن بينها السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي دعا الإيرانيين إلى “تصعيد الاحتجاج” وكتب على منصة X أن ترامب سيدعمهم.
