القضاء الإيراني يهدد المحتجين مع دخول الاحتجاجات يومها التاسع

يورو تايمز / طهران
أعلنت السلطة القضائية الإيرانية تشديد موقفها من الاحتجاجات المتواصلة في البلاد، مؤكدة أنها «لن تُبدي أي تساهل مع مثيري الشغب»، في تهديد مباشر للمشاركين في المظاهرات التي تدخل يومها التاسع على التوالي في عدة مدن إيرانية.
وجاء هذا التصريح على لسان رئيس السلطة القضائية في إيران في وقت تشهد فيه البلاد تصاعدًا ملحوظًا في رقعة الاحتجاجات، حيث امتدت التظاهرات إلى العاصمة طهران ومدن أخرى من بينها ياسوج وكرج، بمشاركة طلاب ومدنيين وأصحاب محال تجارية، في مؤشر على اتساع قاعدة الغضب الشعبي.
وبحسب المعطيات المتداولة، اختار النظام الإيراني الرد عبر التهديد والتصعيد الأمني بدل فتح قنوات للحوار أو تقديم تنازلات سياسية أو اجتماعية، وهو ما يعكس، وفق مراقبين، اعتماد القضاء كأداة ردع وبث للخوف بدل القيام بدوره التقليدي في تحقيق العدالة.
وتشير التطورات الميدانية إلى أن نبرة التهديد الرسمية لم تؤدِّ إلى تراجع الحراك، بل رافقها تصاعد في حدة التحدي الشعبي، مع استمرار خروج المتظاهرين رغم التحذيرات، في مشهد يعكس تعمق الأزمة بين السلطة والمجتمع.
ويخشى متابعون أن يؤدي هذا النهج إلى مزيد من القمع والاعتقالات والمحاكمات السريعة، في وقت تواجه فيه السلطات الإيرانية انتقادات دولية متزايدة بشأن سجلها في التعامل مع الاحتجاجات وحقوق الإنسان.
