الحرس الثوري الايراني يقتحم مستشفى الخميني في إيلام ويختطف جرحى الاحتجاجات (فيديو)

شهدت مدينة إيلام غرب إيران تصعيدًا خطيرًا، بعد اقتحام قوات تابعة لـ”الحرس الثوري الإيراني” مستشفى الخميني في المدينة، واختطاف عدد من جرحى الاحتجاجات، في ما وُصف بأنه جريمة جسيمة وانتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني.
وجرى الهجوم يوم الأحد 4 كانون الثاني/يناير 2026، في اليوم الثامن لما يُعرف بـ«الانتفاضة الوطنية الإيرانية رقم 20»، واليوم التالي لمجزرة «ملکشاهي»، حيث داهمت قوات أمنية المستشفى بهدف اعتقال الجرحى الذين أُصيبوا بالرصاص الحي خلال قمع الاحتجاجات، بينما كانوا يتلقون العلاج داخل الأقسام الطبية.
وأفادت المعطيات بأن القوات المهاجمة أطلقت الغاز المسيل للدموع داخل أروقة المستشفى، في محاولة لاقتحام الأقسام التي يرقد فيها المصابون، ما أدى إلى حالة من الفوضى والهلع، وعرّض حياة المرضى والطواقم الطبية للخطر المباشر.
في المقابل، أبدى الأطباء والممرضون والعاملون الصحيون مقاومة لافتة، حيث أغلقوا مداخل بعض الأقسام لمنع القوات من الدخول، في محاولة لحماية الجرحى، وسط تضامن من مواطنين وشبان كانوا داخل المستشفى.
وعقب انتشار خبر الاقتحام، تجمّع عدد كبير من أهالي إيلام وشبان الانتفاضة حول المستشفى، ووقعت اشتباكات مع عناصر الأمن، رُفعت خلالها شعارات منددة بالقمع، في مشهد يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي.
من جهتها، أدانت مريم رجوي بشدة اقتحام المستشفى واختطاف الجرحى، معتبرة أن ما جرى «جريمة لا تُغتفر وجريمة ضد الإنسانية»، ودعت المجتمع الدولي إلى عدم التزام الصمت إزاء هذه الانتهاكات الخطيرة، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق للاحتجاجات في عدة محافظات إيرانية، وسط اعتماد السلطات على القمع الأمني واستخدام القوة المفرطة، بما في ذلك استهداف الجرحى والمنشآت الطبية، وهو ما يثير مخاوف جدية من تفاقم الأزمة الإنسانية.
