أخبارموضوعات رئيسية

مقتل شخصين إضافيين في احتجاجات إيران وخامنئي يتوعد بـ«إخضاع العدو»

يورو تايمز / طهران

قُتل شخصان إضافيان، السبت، خلال استمرار الاحتجاجات في إيران لليوم السادس على التوالي، في ظل تصعيد أمني واسع النطاق، فيما توعّد المرشد الأعلى علي خامنئي بـ«إخضاع العدو» ووضع المحتجين «في مكانهم»، بحسب تعبيره.

ووفق وسائل إعلام رسمية إيرانية، قُتل شخصان في مدينة قم إثر انفجار قنبلة يدوية خلال احتجاجات ليلية، ما رفع حصيلة القتلى منذ تحوّل التظاهرات إلى العنف يوم الخميس إلى عشرة أشخاص. وذكرت السلطات أن أحد القتيلين كان يحمل القنبلة بهدف مهاجمة آخرين، في رواية لم يتسنّ التحقق منها بشكل مستقل.

وتشهد الاحتجاجات امتدادًا جغرافيًا واسعًا، إذ اندلعت تظاهرات في 22 محافظة من أصل 31 في البلاد، احتجاجًا على الانهيار الحاد في العملة الوطنية، حيث تجاوز سعر الدولار الواحد 42 ألف ريال إيراني، في مؤشر على تفاقم الأزمة الاقتصادية.

وفي مدينة هارسين، أفادت تقارير محلية بمقتل عنصر من الجناح التطوعي للحرس الثوري الإيراني في هجوم باستخدام السلاح الأبيض والناري، بحسب ما نقلته Associated Press عن مصادر محلية.

وبحسب قناة Iran International، اعتُقل عشرات المتظاهرين السبت، مع تداول مقاطع مصوّرة تُظهر عناصر أمن بلباس مدني وهم يعتقلون متظاهرين بعنف في مدينة ساري.

وفي موقف لافت، أقرّ خامنئي بحق الإيرانيين في الاحتجاج، لكنه ميّز بين «الاحتجاج» و«أعمال الشغب»، معتبرًا أن ما يحدث نتيجة «حرب ناعمة» تقوم على التضليل ونشر الأكاذيب، على حد قوله. وكتب المرشد على منصة «إكس»: «الاحتجاج مشروع، لكن الشغب شيء آخر… لا جدوى من الحوار مع مثيري الشغب».

وأضاف في منشور آخر: «سنُخضع العدو»، في وقت تتصاعد فيه المواجهات في الشوارع، وسط أوضاع معيشية متدهورة وأزمة مياه غير مسبوقة.

وكانت الاحتجاجات قد تحولت إلى دامية يوم الخميس في مدينة لوردغان جنوب غرب البلاد، عندما فتحت قوات الأمن النار على متظاهرين، ما أدى إلى مقتل شخصين. وأفادت تقارير بأن أحد القتلى يُدعى أمير حسين بيّاتي، وهو صاحب مقهى متزوج حديثًا من مدينة همدان، بينما قُتل متظاهر آخر يُدعى سجاد ولمنش، وُصف بأنه غير منتمٍ سياسيًا وذو ميول ملكية.

وذكرت Iran International أن السلطات منعت عائلة بيّاتي من رؤية جثمانه وصادرت هواتفهم المحمولة.

وعلى الصعيد الدولي، صعّد النظام الإيراني لهجته مهددًا باستهداف القوات الأميركية، ردًا على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كتب على منصته «Truth Social» أن الولايات المتحدة «ستتدخل لحماية الشعب الإيراني» إذا واصلت طهران قتل المتظاهرين السلميين.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تعاني فيه إيران من أزمة اقتصادية وبيئية خانقة، تفاقمت منذ الحرب القصيرة مع إسرائيل في يونيو، وما تبعها من ضربات أميركية استهدفت البرنامج النووي الإيراني. كما تواجه العاصمة طهران أزمة جفاف غير مسبوقة، دفعت السلطات إلى بحث سيناريو إخلاء المدينة، في ظل انقطاعات متكررة للمياه عن ملايين السكان.

المصدر:
New York Post – Associated Press – Iran International

زر الذهاب إلى الأعلى