جريمة بشعة تهز فرنسا: مشرّد مغربي يشتبه بقتله امرأة مسنة بمطرقة

يورو تايمز / باريس
كشفت التحقيقات في وقت قياسي ملابسات الجريمة المروعة التي راحت ضحيتها مينا (71 عاماً) في بلدية بانيوليه بسان سان دوني. الضحية تعرضت للضرب المميت بواسطة مطرقة في شقتها يوم 18 أغسطس.
وقد تمكنت الشرطة الجنائية في المقاطعة (SDPJ 93) من تحديد هوية المشتبه به الرئيسي خلال أقل من 24 ساعة اعتماداً على آثار علمية داخل الشقة وشهادة حاسمة.
السلطات أعلنت أن المشتبه به، وهو رجل مغربي يبلغ من العمر 48 عاماً بلا مأوى، كان يعرف الضحية جيداً. النيابة في بوبيني وجهت إليه تهمة «القتل العمد» يوم 23 أغسطس، قبل أن يتم إيداعه السجن الاحتياطي. رغم ذلك، ينفي الرجل أي تورط في الجريمة.
بلاغ الابن يكشف المأساة
القضية بدأت مساء الأربعاء 20 أغسطس، حين اتصل نجل مينا من المغرب بالسلطات الفرنسية بعدما فقد الاتصال بوالدته ليومين. وعلى الفور، توجه رجال الإطفاء إلى شقتها الواقعة في الطابق التاسع من مبنى سكني في ساحة المقاومة. هناك عثر المسعفون على جثة المرأة، التي أظهرت الفحوص الأولية تعرضها لضربات قاتلة بمطرقة.
التحقيقات والأدلة
بحسب مصادر قضائية، أظهرت التحقيقات أن المشتبه به كان يتردد على منزل الضحية التي قدمت له المساعدة في السابق بحكم وضعه كمشرّد. آثار الحمض النووي وبصمات أصابع داخل مسرح الجريمة ساعدت الشرطة على تتبعه بسرعة. كما أن شهادة أحد الجيران عززت فرضية تورطه.
خلفية اجتماعية للمشتبه به
المشتبه به كان يعيش في الشارع منذ عدة سنوات بعد أن فقد وظيفته واستقراره الاجتماعي. وكان معروفاً لدى بعض السكان المحليين بتردده على الساحات العامة والنوم في الحدائق.
الضحية مينا، التي كانت معروفة بطيبتها، حاولت مساعدته بتقديم طعام أو مأوى مؤقت له في بعض المناسبات. لكن هذه العلاقة التي نشأت من منطلق إنساني انتهت بطريقة مأساوية بعد أن تحول إلى المشتبه الرئيسي في قتلها.
مصادر قريبة من التحقيق تشير إلى أن وضعه غير المستقر وربما معاناته من مشاكل نفسية أو إدمان قد لعبت دوراً في الحادثة. رغم ذلك، لا يزال ينكر مسؤوليته عن الجريمة.
صدمة في الحي
الجريمة أثارت حالة من الصدمة والاستياء في بانيوليه، خاصة وأن الضحية كانت معروفة بلطفها وحسن تعاملها مع الآخرين. السكان عبّروا عن حزنهم العميق لرحيلها بهذه الطريقة البشعة، واعتبروا أن الحادثة تسلط الضوء على المخاطر التي قد تواجه من يحاولون مساعدة الأشخاص المشردين دون دعم مؤسسي أو حماية كافية.
التحقيقات ما زالت متواصلة تحت إشراف قاضي التحقيق في بوبيني، فيما يواجه المشتبه به احتمال الحكم عليه بالسجن المؤبد في حال إدانته.